على بُعد أيام قليلة من انطلاق الإحصاء العام للسكان والسكنى، المرتقب إجراؤه من فاتح إلى 30 شتنبر من السنة الجارية، كشفت مصادر مطلعة لموقع “نيشان” أن هذا الإحصاء لن ينحصر فقط حول تطور النسيج الديمغرافي فقط، بل سيواكبه أيضا تنظيم “ثاني إحصاء اقتصادي” في البلاد، وذلك بعد الإحصاء الأول الذي أجريَّ عام 2002.
وبحسب هاته المصادر، يهدف الإحصاء الاقتصادي الى تحديد الأنشطة الاقتصادية القائمة، وتصنيفها وفقًا للقطاع الاقتصادي (مثل الصناعة، التجارة، الخدمات)، بالإضافة إلى إحصاء البنايات والأسر والمحلات المهنية بجميع أنواعها، سواء المحلات المنظمة أو تلك المحسوبة على القطاع غير المهيكل.
وأضافت المصادر، أن الإحصاء الاقتصادي سيستهدف ايضا إحصاء المحلات التجارية والشركات النشطة وغير النشطة، بالإضافة إلى المنشآت الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، وجمع بيانات مفصلة حول حجم الأعمال، عدد العاملين، نوع النشاط الاقتصادي، ومعلومات مالية أخرى ، من أجل تقديمها إلى الإدارة العامة للضرائب لتسهيل عملية التحصيل.
وكانت المندوبية السامية للتخطيط قد أنهت مؤخرًا إنجاز البحثين المتعلقين بالأعمال الخرائطية والإحصاء الاقتصادي بشكل متوازي، حيث يرتكز هذا العمل على توطين المحلات المهنية لتسهيل معرفة الأنشطة الاقتصادية التي تُزاوَل داخلها، بهدف توفير قاعدة بيانات متكاملة تُوضع رهن إشارة عدد من المؤسسات الحكومية لتنفيذ مخططاتها الاقتصادية. او الإجرائية.
ويتميّز الإحصاء العام للسكان والسكنى هذه المرة، سواء المتعلق بالنسيج الديمغرافي أو الاقتصادي، باستخدام الألواح الإلكترونية بدلاً من نظام الاستمارة التقليدي، مما سيساهم في تسريع عملية معالجة البيانات على المستوى المركزي، ويسهل أيضا الافراج عن النتائج النهائية للإحصاء بشكل أسرع ودون تأخير.
وكان المغرب قد شهد أول إحصاء اقتصادي عام 2002، والذي ساهم في تقديم لمحة عامة عن الوضع الاقتصادي للبلاد من خلال جمع بيانات حول الأنشطة التجارية والمهنية، وتحديد حجم القطاع غير المهيكل. وبعد مرور أكثر من عقدين، يأتي الإحصاء الاقتصادي الثاني في وقت يتطلب فيه الاقتصاد المغربي مزيدًا من المعلومات الدقيقة لمواكبة التغيرات والتحديات الجديدة.







