أقرت المحكمة الدستورية بدستورية المادة 393 من مدونة الأخلاقيات البرلمانية المضمنة في النظام الداخلي لمجلس النواب التي تنص على أنه: “لا يحق للنائبات والنواب استعمال أو تسريب معلومات توجد في حوزتهم بصفة حصرية حصلوا عليها بمناسبة ممارسة مهامهم النيابية بهدف تحقيق مصلحة شخصية أو مصالح فئوية معينة”.
واعتبرت المحكمة الدستورية أن السر المهني باعتباره التزاما عاما، فإن مقتضيات هذه المادة جعلته يسري على أعضاء مجلس النواب، فيما يطلعون عليه من وثائق أو معلومات سرية بمناسبة ممارستهم لمهامهم الدستورية، ضمانا للثقة الواجبة في الممارسة البرلمانية، “وبالتالي فهم ملزمون بعدم إفشاءه، لما في ذلك من مساس بالمبادئ الأخلاقية ومن إضرار بالمصلحة العامة”ّ، تقول المحكمة.
وقضت المحكمة الدستورية بدستورية مقتضيات مدونة الأخلاقيات البرلمانية المضمنة في النظام الداخلي لمجلس النواب، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بالمواد 2 (الفقرة الأخيرة) و42 (المقطع الثاني من الفقرة الأولى) و68 و400 (المقطع الأخير) و401.
وأكدت المحكمة الدستورية أن هذه المقتضيات تهدف إلى ضمان وجود معايير سلوكية معينة بين أعضاء مجلس النواب عند وضع مدونة الأخلاقيات، مع ضرورة التزامهم بمبادئها إنفاذا للنظام الداخلي لهذا المجلس من أجل السمو بالعمل البرلماني وتخليق الحياة البرلمانية، دون المساس بحريتهم الكاملة في أداء مهامهم الدستورية، لكونهم يستمدون إلى جانب أعضاء مجلس المستشارين نيابتهم من الأمة طبقا للفقرة الأولى من الفصل 60 من الدستور.
وتنص المادتان 2 (الفقرة الأخيرة) و42 (المقطع الثاني من الفقرة الأولى) بالتتابع على أنه: “ويضع المجلس مدونة للأخلاقيات تشكل جزءا لا يتجزأ من هذا النظام الداخلي، وتتضمن بصفة خاصة المبادئ والواجبات والضوابط التي يجب على كل النائبات والنواب التقيد بها.”، و”…وضرورة التزام كل عضو من أعضائها بالتقيد واحترام مقتضيات مدونة الأخلاقيات المضمنة في هذا النظام الداخلي.”
كما قضت المحكمة الدستوريةبعدم دستورية استماع اللجان الدائمة للفاعلين في القطاع الخاص، فيما ربطت دستورية باقي مقتضيات المادة بحزمة من الشروط.
وتنص المادة 130 على أنه “يمكن للجان الدائمة بمبادرة من مكاتبها وضمن الاختصاصات الموكولة لها أن تطلب الاستماع إلى آراء خبراء أو ممثلين عن منظمات أو هيئات أو فاعلين من القطاع الخاص”.







