كشف استطلاع حديث للرأي عن تقدم الديمقراطية كامالا هاريس على الجمهوري دونالد ترامب في ثلاث ولايات رئيسية ستكون حاسمة في تحديد نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية.
ووفقًا للاستطلاع الذي أجرته صحيفة “نيويورك تايمز” وكلية “سيينا كوليدج” ونُشر أمس السبت، فقد أظهرت النتائج أن هاريس تتفوق على ترامب بفارق أربع نقاط مئوية (50% مقابل 46%) في كل من ميشيغن وبنسلفانيا وويسكونسن.
وتُعتبر هذه الولايات الثلاث، الواقعة في منطقة وسط الغرب ذات الكثافة السكانية العالية، مفتاحًا للفوز في انتخابات الخامس من نوفمبر، وذلك استنادًا إلى نظام المجمع الانتخابي المعتمد في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
هذا الاستطلاع يعكس تغيرًا كبيرًا مقارنة بالنتائج التي سادت طوال العام الماضي، حيث كان ترامب يتقدم أو يتعادل مع الرئيس الحالي جو بايدن، الذي كان المرشح الأوفر حظًا للحزب الديمقراطي قبل انسحابه من السباق في يوليو الماضي وتقديم دعمه لنائبته هاريس لتكون المرشحة الرسمية للحزب.
ورغم أن هذه النتائج تشير إلى تقدم هاريس، إلا أن اتجاهات الاستطلاعات لا تزال قابلة للتغيير في الأشهر المتبقية حتى موعد الانتخابات. فقد أظهرت النتائج أن الناخبين ما زالوا يفضلون ترامب في عدد من القضايا الأساسية مثل الهجرة والاقتصاد. في المقابل، منحت الاستطلاعات هاريس تقدمًا بفارق 24 نقطة فيما يتعلق بقضية الإجهاض.
من جانبها قللت “حملة ترامب” من أهمية هذه النتائج، مشككة في المنهجية التي اعتمدت في إجراء الاستطلاع، واعتبرت أن توقيت نشره يهدف إلى تثبيط الدعم لترامب.
انسحاب بايدن وترشيح هاريس أعطى دفعة قوية للحزب الديمقراطي، بعد التساؤلات المتزايدة حول قدرة الرئيس البالغ من العمر 81 عامًا على الفوز بولاية ثانية. كذلك، اختيار هاريس لحاكم ولاية مينيسوتا تيم والز كنائب لها أضاف زخمًا إضافيًا للحملة الديمقراطية.
في الوقت الذي كانت فيه حملة ترامب تستفيد من الزخم بعد نجاته من محاولة اغتيال في 13 يوليو، استطاعت هاريس تحقيق تقدم ملحوظ، حيث ارتفعت نسبة تأييدها بين الناخبين المسجلين في بنسلفانيا بمقدار 10 نقاط خلال شهر واحد، وفقًا لاستطلاع “نيويورك تايمز” و”سيينا كوليدج”.
الناخبون أكدوا في الاستطلاع أن هاريس أكثر ذكاءً من ترامب، وأن شخصيتها تجعلها أكثر أهلية لتولي الحكم. في المقابل، شن ترامب ومرشحه لنائب الرئيس، جاي دي فانس، هجمات متعددة على هاريس، وصلت إلى حد التشكيك في انتمائها العرقي.
الاستطلاع أظهر أن هاريس، التي تصغر ترامب بحوالي 20 عامًا، تحظى بدعم قوي من الناخبين الديمقراطيين. وقد ارتفع رضا الديمقراطيين عن خيارات مرشحيهم للرئاسة بنسبة 27 نقطة في الولايات الثلاث المشمولة بالاستطلاع، مقارنة بما كانت عليه الأمور في مايو الماضي.
الجدير بالذكر أن الاستطلاع أُجري بين الخامس والتاسع من غشت، وشمل ما لا يقل عن 600 ناخب في كل ولاية، مع هامش خطأ يبلغ 4.5 نقاط مئوية.







