أثار إطلاق بالونات عالية التقنية في مناورات عسكرية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية قلقا كبيرا في إسبانيا.
وقالت وسائل إعلام اسبانية إن استخدام هذه البالونات خلف حالة من الذعر في “جزر الكناري”، مما دفع مراقبي الحركة الجوية المحليين إلى إصدار تحذيرات.
وزعمت ذات المصادر المحلية بأن البالونات التي رصدت من المغرب “تتجسس على إسبانيا”، مدعية أن هذه الأجسام كانت تحلق على ارتفاعات أعلى من الطائرات التجارية.
وقد جرى استخدام هذه البالونات في تمرين عسكري مشترك بين كل من المغرب والولايات المتحدة، في مدينة أكادير المعروف باسم “Arcane Thunder 24”. وهو تمرين يركز على مواجهة الحرب الإلكترونية ويشمل استخدام بالونات عالية التقنية وطائرات مسيرة متطورة.
وتتدرب جيوش المغرب وأمريكا وألمانيا على تقنيات دقيقة وأساليب حربية جديدة ضمن مناورات “الرعد الغامض” المقامة في المغرب، في الفترة ما بين 05 و 16 غشت الجاري.
وبحسب تقارير من منصة “Breakingdefense” المتخصصة في الأخبار العسكرية، فإن عناصر من الجيوش الثلاثة تجري تداريب على استخدام البالونات المتطورة، وثلاثة أنواع من الطائرات بدون طيار، تستطيع تحديد مواقع رادارات العدو وأجهزته اللاسلكية بدقة مع العمل على تعطيلها.
ويتضمن التمرين العسكري أيضا استخدام أجهزة تشويش محمولة على الطائرات المسيرة الخاصة بالكتيبة، والتي حملت اسم كتيبة “التأثيرات متعددة المجالات”. ويرجع هذا الاسم إلى دورها في الاستطلاع متعدد المجالات الذي يجمع كل شيء، من الطائرات بدون طيار إلى برامج الأمن السيبراني إلى تغذية الأقمار الصناعية.
يذكر أن هذا النوع من المناورات يُنفذ لأول مرة في المملكة المغربية، ويهدف إلى تحسين القدرات العسكرية للدول المشاركة، وتعزيز التعاون والتنسيق بين جيوشها لمواجهة التحديات المشتركة. هذا بالإضافة إلى تمكين القوات المشتركة من حرية العمل في مسرح عمليات القيادة الأوروبية الأمريكية.
ويشارك في هذه التمارين العسكرية نحو 300 جندي من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وألمانيا، إضافة إلى المغرب البلد المضيف، حسب ما أفاد به بيان للقيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا وأوروبا.







