عبر عدد كبير من مرتفقي مصحة الضمان الاجتماعي بدرب غلف في الدار البيضاء عن استيائهم البالغ مما وصفوه بـ ” الظروف المزرية” التي يواجهونها خلال زيارتهم لهذا المرفق الصحي، التابع للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للخضوع للفحوصات الطبية.
وفقاً للشكاوى، فإن تقديم خدمات الكشف من طرف الأطباء الاخصائيين بالمركز، تتم بشكل “سريع للغاية” لا يتجاوز ثوان معدودة في بعض الحالات، وذلك في ظل غياب تام لأي تجهيزات طبية من قبيل “جهاز الفحص بالموجات فوق الصوتية” (الراديو) أو حتى مجرد “سماعة طبية”. وهو الوضع الذي يُفاجأ به المرضى، بعد أن يكونوا قد قضوا ساعات طويلة في قاعة الانتظار التي توجد بدورها في وضع مزرٍ وتطالها الأوساخ.
وللتأكد من هذه الادعاءات، انتقل موقع نيشان الى المصحة بعد أخذ موعد عبر الهاتف لدى طبيب يدعى “م.م” في قسم المسالك البولية، وبعد انتظار طال لما يزيد عن 5 ساعات، وصل دور الصحفي ليلج قاعة الطبيب التي تشبه كل شيء الا “قاعة للفحص الطبي”، حيث بدا الطبيب ومنذ الوهلة الأولى متذمرا ومنزعجا من الاستماع للقصة المرضية للمريض المفترض، ليعمد ودون حتى النهوض من مكانه أو استفسار المريض عن سنه أو أي من المعلومات الأخرى، الى وصف الادوية في ورقة تحمل شعار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وهي العملية التي استغرقت وقتا زمنيا لم يزد عن دقيقة ونصف بما يشمل فتح الباب والجلوس وتبادل التحية والمغادرة.
من جهة أخرى، استغرب المتضررون، من فرض هذه المصحة المتعددة الاختصاصات، لمبلغ 150 درهم كثمن للفحص، والذي لا يتم تعويضهم عليه الا في حدود 45 درهم فقط، ( في مخالفة صريحة للتعرفة المرجعية المعتمدة والمحددة في 105 دراهم)، وذلك مقابل صفر خدمات، مما يثير تساؤلات حول جدوى دفع هذا المبلغ مقابل خدمات طبية غير موجودة.
في السياق ذاته اختار أحد المتضررين عرض شكواه عبر مجموعة SAVE CASA ” الخاصة بساكنة مدينة الدار البيضاء” قائلا ” في بوليكلينك سي ني سيس درب غلف، تنتظر أربع ساعات من أجل الخضوع للفحص، ليقوم الطبيب بصرفك في ظرف 24 ثانية كرونو”.

الى ذلك ناشد المتضررون الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذ الوضع الغريب والذي لا يخلو من استهتار بصحة المغاربة، خاصة وأن المصحة تابعة لصندوق الضمان الاجتماعي الذي ترأس مجلسه الإداري نادية فتاح علوي، وزيرة الاقتصاد والمالية في حكومة عزيز أخنوش.







