بعد قرابة الأربع سنوات من تفجر الملف، قضت شعبة غسيل الأموال بمحكمة ابتدائية فاس أخيرًا بمصادرة جميع الممتلكات العقارية والمنقولة، فضلاً عن الحسابات البنكية، لرئيس جماعة ميدلت السابق عبد العزيز الفاضلي، المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، وذلك في إطار قضية تتعلق بغسل الأموال واختلاس للأموال العمومية.
المحكمة ذاتها قصت أيضا، بمصادرة ممتلكات منقولة وعقارية لأربعة متهمين آخرين في نفس القضية، وحكمت عليهم بالسجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ، وذلك بعد متابعتهم أمام الغرفة المختصة بالجرائم المالية في محكمة الاستئناف بفاس بتهم تشمل استغلال النفوذ، والرشوة، واختلاس الأموال العامة، وتزوير الوثائق.
وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2021، عندما أصدر عامل إقليم ميدلت قرارًا بتوقيف رئيس المجلس الجماعي لمدينة ميدلت، عبد العزيز الفاضلي، عن مزاولة مهامه، إثر تقرير أنجزته المفتشية العامة للإدارة الترابية، والذي كشف عن مجموعة من الاختلالات في قطاع التعمير. هذه الاختلالات أدت أيضًا إلى إقالة النائب الأول للرئيس من حزب الأصالة والمعاصرة، والنائب الثاني من حزب التجمع الوطني للأحرار، والنائبة الخامسة من حزب الأصالة والمعاصرة، بينما كان الرئيس ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية.
وفي 3 يونيو 2021، قضت المحكمة الإدارية بمكناس بعزل الفاضلي من مهام رئاسة وعضوية المجلس الجماعي لمدينة ميدلت، حيث تقدم بالطعن في قرار العزل لدى محكمة النقض، والتي قضت برفض طلبه.
تجدر الإشارة إلى أن رئيس جماعة ميدلت السابق ليس المسؤول الأول الذي تصدر المحكمة بفاس قرارًا بمصادرة ممتلكاته وحساباته البنكية، فقد سبق أن قضت المحكمة ذاتها يونيو المنصرم، بمصادر أملاك الرئيس السابق لجماعة السعيدية بإقليم بركان، لفائدة الدولة المغربية بما في ذلك كل ممتلكاته العقارية والمنقولة والحسابات البنكية المحجوزة والمملوكة له منذ 2007، وذلك بناءً على شكاية تقدمت بها الجماعة.
ومن المتوقع أن تسفر التحقيقات عن الكشف عن قضايا أخرى مرتبطة برؤساء جماعات آخرين قيد الانتظار أمام الغرفة المختصة بالجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس.







