نظمت ساكنة مجموعة من الجماعات بجهة سوس ماسة، أمس السبت، وقفة احتجاجية أمام مقر المجلس الإقليمي لشتوكة أيت باها، للتعبير عن رفضها لمشروع المنتزه الطبيعي للأطلس الصغير الغربي.
جاءت هذه الوقفة استجابة لدعوة من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع بيوكرى، التي دعت إلى التصعيد ضد ما وصفته بـ”السياسات العشوائية” التي تهدد أراضي السكان الأصليين ومواردهم الطبيعية.
وأصدرت الجمعية بلاغًا، حصلت “نيشان” على نسخة منه، أكدت فيه أن الساكنة تعاني من استمرار مصادرة الدولة لأراضيها التي ورثتها منذ قرون. وأوضحت الجمعية أن مشروع المنتزه الطبيعي المقترح يشكل تهديدًا خطيرًا لمواردهم الاقتصادية.
وأضاف البلاغ أن المشروع سيشمل مساحة 111,130 هكتارًا موزعة على جماعات ترابية في أقاليم تارودانت وشتوكة أيت باها وتزنيت، مما سيؤدي إلى حرمان الساكنة من أراضيها التقليدية والمياه الجوفية.
وشهدت الوقفة مشاركة واسعة من المواطنين والمواطنات الذين أكدوا عزمهم على مواصلة نضالهم حتى تحقيق مطالبهم المشروعة. كما أعلنت الجمعية عن تنظيم سلسلة من الوقفات الاحتجاجية في الأيام المقبلة، داعية كافة القوى الحية والمنظمات الحقوقية إلى دعم هذا الحراك والانخراط فيه للدفاع عن حقوق الساكنة المحلية.
وكانت النائبة البرلمانية خديجة أروهال، قد وجهت شهر يوليوز الماضي، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد الصديقي، حول الضمانات القانونية المقدمة لسكان مجال مشروع المنتزه الوطني الطبيعي للأطلس الصغير الغربي بشأن حقوقهم في ملكية الأرض واستغلالها.
وأشارت عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب،” إلى صدور قرار في الجريدة الرسمية عدد 7282 بتاريخ 3 رمضان 1445 (14 مارس 2024) يقضي بفتح بحث علني عمومي بخصوص إحداث المنتزه الوطني الطبيعي للأطلس الصغير الغربي، الذي يمتد بين أقاليم تارودانت وتزنيت وشتوكة أيت باها. وأوضحت أن هذا البحث العلني سيستمر من 20 مايو إلى 19 أغسطس 2024، وفقًا للمرسوم رقم 2.18.242 الصادر في 14 من رمضان 1442 (27 أبريل 2021)، المتعلق بتطبيق بعض مقتضيات القانون رقم 22.07 المتعلق بالمناطق المحمية.
وتابعت النائبة أن الواقع يشير إلى غياب التواصل الرسمي حول هذا المشروع، مما ساهم في انتشار الأخبار غير الموثوقة وسط السكان. وشددت على ضرورة تقديم الضمانات القانونية للسكان بعدم المساس بحقوقهم في ملكية الأرض واستغلالها، وإطلاق مسار تشاوري واسع في الجماعات المعنية تحت إشراف السلطات المحلية والمنتخبين.







