بينما لا يزال المغرب يتعافى بطيئا من تداعيات زلزال الحوز، وفي وقت تشهد فيه المنطقة استمرار ارتدادات وتوالي هزات ارضية بمستويات تقارب الثلاث درجات ونص على سلم ريختر، أعلنت المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بمراكش عن إطلاق صفقة لدراسة جدوى إنشاء طريق جديد يصل إلى نفق أوريكا من الجهة الشمالية.
وبررت المديرية، التابعة لوزارة التجهيز والماء التي يقودها الاستقلالي نزار بركة، هذه الخطوة بالقول إنها “ستعزز الوصول إلى منطقة أوريكا السياحية، وستحفز التنمية الاقتصادية المحلية”.
خطوة تأتي في وقت حرج، حيث مازالت العديد من المناطق المتضررة بزلزال الحوز بلا طرق سليمة، بعد انهيارها كليا أو بشكل جزئي. فيما تشهد مناطق أخرى من دواوير وقرى إقليم الحوز والأقاليم المجاورة تدهورا في البنى التحتية، وغيابا مسبقا للطرق المعبدة.
تنضاف إليها معاناة العديد من متضرري الزلزال، الذي مازالوا يبيتون في العراء في خيام مهترئة، رغم مرور سنة على هذه الكارثة الطبيعية.
بالموازاة مع ذلك، حذر مهندسون في الجيولوجيا، من بينهم محمد هيال، من مخاطر تبعات زلزال الحوز، مشيرا إلى أن اي زلزال محتمل سيضر بمشروع “نفق اوريكا”، خاصة وأنها مخاطر ترفع من سقف تكاليف البناء والصيانة، ما قد يهدد استمرارية هذا المشروع.
ومن وجهة نظر الخبراء، يواجه النفق مشاكل هيدرولوجية لأن وادي أوريكا منطقة معرضة دائما لخطر الفيضانات. فيما تتجلى باقي المشاكل في العوامل الجيوميكانيكية، بسبب احتمالية الانهيارات الأرضية في منطقة الأطلس الكبير.
وبالعودة إلى موضوع الصفقة، يُتوقع أن تستغرق دراسة الجدوى أربعة أشهر، سيتم خلالها تحليل جميع جوانب المشروع، بدءا من تصميم الطريق المقترح، مرورا بأنظمة الصرف الصحي، وصولا إلى تصميم التقاطعات لضمان سلامة المستخدمين وسلاسة حركة المرور.
وستشمل المرحلة الأولى من المشروع دراسة أولية تهدف إلى تحديد الخطوط العريضة، والخيارات الأكثر جدوى. فيما ستشهد المرحلة الثانية، دراسة تفصيلية للمواصفات التقنية اللازمة.
وستعطي وزارة التجهيز والنقل الضوء الأخضر لتنفيذ المشروع في حال أظهرت نتائج هذه الدراسة إمكانية تنفيذ الطريق الشمالية الجديدة.
ويتوقع أن يحظى نائل الصفقة المحظوظ ملايين الدراهم، علما أن وزارة التجهيز والمياه قد أعادت إطلاق عقد دراسات مشروع النفق في أكتوبر من سنة 2022 بميزانية بلغت 29 مليون درهم.







