كشفت لوموند الفرنسية عن تهديد التغير المناخي لكروم العنب في المغرب، مما يثير القلق حول مستقبل صناعة النبيذ في البلاد.
وأشارت الصحيفة إلى أن المنتجين المغاربة يواجهون صعوبات غير مسبوقة بسبب ارتفاع درجات الحرارة والنقص المزمن في المياه.
وفي تقريرها، استعرضت لوموند تأثير الجفاف المستمر، الذي يعاني منه المغرب للسنة السادسة على التوالي، حيث بلغت درجات الحرارة نحو 50 درجة مئوية خلال شهري يوليوز وغشت من عام 2024.
وأفاد جاك بولان، الخبير الفرنسي في زراعة الكروم، أن كروم العنب التي زرعها قبل أقل من عشرين عامًا في “مزرعة الحمراء” بمنطقة زعير ضواحي الرباط، بدأت تحتضر بسبب الظروف المناخية القاسية.
وأوضح بولان أن ارتفاع درجات الحرارة فوق 38 درجة مئوية لثلاثة أيام يتسبب في اضطراب نمو الكروم، مما يؤدي إلى توقف تغذية العنب وتأخير الحصاد لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع. وأكد أن إنتاجية الكروم قد انخفضت بشكل حاد، حيث انخفضت كمية العنب المحصود من 10 أطنان في الهكتار إلى 4 أطنان فقط.
وأوضحت الصحيفة الفرنسية، أن هذه التطورات تضع مستقبل صناعة النبيذ في المغرب في مهب الريح، حيث أن استمرار الظروف المناخية الحالية قد يؤدي إلى اختفاء هذه الصناعة التي لطالما كانت جزءًا من الاقتصاد الزراعي المغربي.







