أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن المغرب دخل في شراكة استراتيجية مع مجموعة من الخبراء المتخصصين في تصميم الملاعب، والذين كانوا وراء تطوير ملعب أولد ترافورد الشهير في مانشستر، وذلك في إطار استعداده لاستضافة نهائي كأس العالم 2030، حيث يهدف المشروع إلى إنشاء ملعب يتماشى مع أعلى المعايير العالمية.
ووفقا للمصدر، فقد تم تكليف المهندسين المعماريين الذين وضعوا خطط ملعب أولد ترافورد الجديد لنادي مانشستر يونايتد بإنشاء ملعب بسعة 115 ألف متفرج، ويكون مناسبا لاستضافة نهائي كأس العالم 2030. ويتميز هذا الملعب بسقف على شكل خيمة واسعة ترتفع فوق الصحراء، ويستوعب طرفاه ما يقرب من 30 ألف متفرج، مما يجعله أكبر ملعب لكرة القدم في العالم.
وفيما يتعلق بتصميم الملعب، تم تكليف شركة “Populous”، التي استعانت بها عائلة “Glazers” مالكة نادي مانشستر يونايتد لإجراء دراسة جدوى لبناء ملعب أولد ترافورد الجديد. وقد عملت الشركة بالتعاون مع شركة “Oualalou + Choi” المعمارية ومقرها باريس. ومن المقرر أن يظهر تصميم الملعب، الذي ينعكس في صور نشرتها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، كيف سيهيمن ملعب الحسن الثاني الكبير على المشهد عند تحويل المشروع الضخم إلى حقيقة.
بالإضافة إلى ذلك، يستمد الملعب إلهامه من التجمعات الاجتماعية التقليدية في المغرب، والمعروفة باسم “الموسم”، حيث سيتم صنع السقف من شبكة ألمنيوم فريدة، ويستوعب كل طرف من طرفي الملعب الضخم 29,500 مشجع على ثلاثة مستويات شديدة الانحدار. كما سيستقبل خمسة مستويات من الضيافة 12 ألف عميل من الشركات، إلى جانب مقصورة ملكية.
على صعيد آخر، سيضم الملعب أيضًا 32 سلمًا تؤدي إلى عدد من الحدائق على منصات مرتفعة على ارتفاع 28 مترًا فوق سطح الأرض. ومن المتوقع أن تبدأ الأشغال على موقع مساحته 100 هكتار شمال الدار البيضاء في المستقبل القريب بعد الموافقة على التمويل العام الماضي.
ويستضيف المغرب كأس العالم مع إسبانيا والبرتغال، ويأمل المسؤولون أن يستضيف الملعب المباراة النهائية. فضلا عن كونه سيكون مقرًا لكل من الوداد والرجاء البيضاويين.
من جهة أخرى، لم يستبعد المصدر ذاته أن يواجه المشروع بعض الاكراهات المتعلقة بالتمويل والجداول الزمنية، مشيرا الى انه ورغم ذلك، فإن التعاون مع الخبراء من أولد ترافورد يوفر فرصة قوية لتجاوز هذه الصعوبات بفضل تجربتهم الواسعة.
وأكد المصدر، أن الملعب الجديد سيكون بمثابة علامة بارزة في تاريخ الرياضة المغربية، حيث يساهم في ترسيخ مكانة المغرب كداعم رئيسي للرياضة العالمية. وقال كريستوفر لي، المدير العام لشركة “Populous”: “سيكون ملعب الحسن الثاني الكبير معلماً بارزاً حقاً بالنسبة للمغرب ولكرة القدم نفسها، وسيصبح واحداً من أعظم الملاعب في العالم”. وأضاف طارق ولعلو، مدير التصميم والشريك المؤسس في شركة “Oualalou + Choi”: “إن ملعب الحسن الثاني الكبير متجذر بعمق في الثقافة المغربية، بتقاليدها وتعبيراتها المعاصرة، وهو تجسيد للتقاليد العظيمة للضيافة المغربية”.







