بعدما استنزفت جيوب المغاربة، “ريضال” تدعو المغاربة عبر رسائل هاتفية قصيرة إلى ترشيد استعمال الماء، بشعار: “لنرفع التحدي ونحافظ جميعا على الماء بعقلنة تصرفاتنا اليومية”، مرفوقا بهاشتاغ “لا لتبذير الماء”.
الشركة المفوض لها تدبير توزيع الماء والكهرباء وتطهير السائل في مدن الرباط وسلا وتمارة منذ 1998، أطلقت هذه الحملة تزامنا مع تصاعد شكايات المواطنين ضدها بخصوص الزيادات الكبيرة وغير المعقولة في فواتير الاستهلاك المسجلة في الآونة الأخيرة.
ودفعت الزيادة غير المبررة في الفواتير، التي تجاوزت أحيانا ثلاثة أضعاف المعدل العادي للاستهلاك، (دفعت) البعض إلى اتهام الشركة بـ”الجشع” واستغلال عدم معرفة المواطنين بالقوانين.
وأوضح مواطنون في حديثهم لـ”نيشان” أن بعض الفواتير وصلت إلى 800 درهم لشهر واحد، مقارنة بـ200 و250 درهم في الأشهر السابقة، ما أثار تساؤلات حول الأسس التي تعتمدها الشركة في تحديد الفواتير.
كما استغرب المواطنون خاصة على مستوى منطقة سلا العيايدة توقف خدمات محصلي الفواتير، الذين دأبوا على مراقبة عدادات المنازل وتسجيل الأرقام الواردة فيها.
تأتي هذه الزيادات في وقت حاسم، بعدما شارف عقد “ريضال” على نهايته، حيث ستتسلم مجموعة الجماعات الترابية الجديدة مهام توزيع الماء والكهرباء بجهة الرباط سلا القنيطرة. هذا التوقيت أثار مخاوف من أن تكون الزيادات في الفواتير محاولة لزيادة الأرباح قبل انتهاء العقد.
وتتعالى الأصوات المطالبة بتدقيق حسابات الشركة قبل رحيلها، خاصة بعد ظهور تقارير تفيد بتحويلات مالية “مشبوهة” إلى الخارج. ويعتبر الخبراء أن مراجعة الحسابات ضرورية لضمان الشفافية وتفادي أي تجاوزات قد تكون حدثت خلال فترة التفويض.







