في ظل حالة الطوارئ المائية التي يعيشها المغرب، تزداد المخاوف بشأن ترشيد استهلاك المياه في العاصمة الرباط، حيث يعكس الواقع تهاونًا ملحوظًا من السلطات المحلية في ظل انتشار عدة حالات لأنابيب مياه صالحة للشرب مهملة ومكشوفة في مختلف أنحاء المدينة، مما يجعلها عرضة للاستغلال غير المشروع.
ويقوم بعض الأفراد، المعروفين بـ”أصحاب الجيليات الصفراء”، باستغلال هذه الأنابيب لغسل السيارات، عبر إحداث فتحات في “الوصلات بين الأنابيب” ما يمكنهم من الحصول على المياه العذبة بشكل غير قانوني. ويحدث هذا الاستغلال تحت أعين السلطات المحلية التي تبدو عاجزة أو غير مبالية في التدخل لمنع هذه التصرفات غير المسؤولة.
وفي حادثة مماثلة، وثق “نيشان” مشهدا في إحدى الشوارع في قلب المدينة، حيث يستغل بعض “هؤلاء” المياه المتدفقة من أنابيب مكشوفة في إحدى البنايات المهجورة، لغسل السيارات المتوقفة. استغلال لا يقتصر فقط على إهدار المياه، بل يتعداه إلى ابتزاز أصحاب السيارات للحصول على مقابل مادي، مما يعكس فوضى تستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة.
ويأتي ذلك في وقت تتجه فيه السلطات بمدينتي سلا والرباط نحو اغلاق الحمامات ومرافق غسل السيارات لترشيد استهلاك المياه.
كما سبق وأعلنت عن سلسلة من التدابير لمواجهة ندرة هاته المادة الحيوية، تشمل منع استخدام المياه الصالحة للشرب في غسل الشوارع والساحات والطرق العامة، وري المساحات الخضراء والحدائق والملاعب الرياضية، وكذلك في غسل الشاحنات والآليات.







