فجر المستشار الجماعي في مجلس الرباط، فاروق المهداوي، فضيحة مدوية تتعلق بتعيين مدير المصالح بجماعة الرباط بطرق غير قانونية، حيث قدم المعني دبلومًا وهميًا للحصول على المنصب، وفقًا لتقرير صادر عن المجلس الجهوي للحسابات.
وفي منشور مطول على صفحته الرسمية على فيسبوك، أشار المهداوي، العضو في فدرالية اليسار الديمقراطي، إلى أن هذه الولاية ستظل نقطة سوداء في تاريخ جماعة الرباط، لاسيما من النواحي السياسية والتدبيرية.
وأوضح أن التقرير الذي صدر اليوم عن المجلس الجهوي للحسابات أكد أن مدير المصالح حصل على منصبه بطريقة غير قانونية ودبلوم مزيف، مشيرًا إلى أن التقرير سلط الضوء على “نقائص تخص عملية انتقاء المترشحين وتعيينهم في مناصب المسؤولية”، واعتبر مدير المصالح أحد أبرز رموز الفساد في الجماعة. وفق تعبيره
وفي تدوينته، استعرض المهداوي أبرز الملاحظات التي تضمنها التقرير، والتي لخصها فيما يلي:
– عدم احترام الإجراءات القانونية: لوحظ من خلال مراجعة ملفات المترشحين أن شروط التعيين لم يتم الالتزام بها، مثل تقديم طلبات تتضمن موافقة الإدارة ورأي الرئيس المباشر في كفاءتهم، كما ينص على ذلك المرسوم 2-11-681. بالمقابل، تم استبعاد بعض المترشحين لنفس السبب في منصب المدير العام للمصالح الوحيد الذي كان يتطلب هذا الشرط.
– غياب الشفافية: محاضر اجتماع لجنة دراسة الملفات لم تتضمن أسباب رفض بعض الملفات، كما أنها لم تكن مرفقة بتقارير حول ظروف إجراء المقابلات والانتقاء، وهو ما يخالف ما نصت عليه المادة 9 من قرار وزير الداخلية رقم 2522.21. وقد تم رفض بعض المترشحين دون دعوتهم للمقابلة رغم استيفائهم للشروط القانونية.
– افتقار المعايير: لم تضع لجنة دراسة الملفات وإجراء المقابلات معايير محددة لاختيار المرشح الأنسب، مما أثر على احترام المبادئ المنصوص عليها في المرسوم رقم 221.580، مثل الاستحقاق والمساواة وتكافؤ الفرص. على سبيل المثال، تم رفض ثلاث مترشحات بعد اجتيازهن المقابلة دون توضيح أسباب الرفض، مما أدى إلى شغور قسمين حتى يونيو 2023.
– دبلوم غير مطابق: من خلال مراجعة ملف المترشح الذي تم قبوله للمنصب، تبين أن الدبلوم الذي قدمه (دبلوم الدراسات العليا للجامعة، يونيو 2015) لا يتيح له الحصول على درجة متصرف من الدرجة الثانية، مما يعني تعيين شخص غير مستوفي الشروط في منصب المدير العام للمصالح.
وفي ختام منشوره، أكد المهداوي أنه سيضغط في المرحلة القادمة من أجل تصحيح الوضعية ومحاسبة المتورطين في هذه الفضيحة.
وأضاف أنه كان قد توصل بهذه المعلومات منذ أكثر من ستة أشهر، لكنه فضل التريث حتى يتأكد من صحتها ويجمع الأدلة اللازمة. “والآن بعد أن اتضحت الصورة وباعتراف مؤسسة دستورية، فقد حان وقت الفضح.”







