بالتزامن مع عرض الفيلم الهندي “حياة الماعز” الذي يتناول قضية نظام الكفيل في السعودية والخليج عموما، تداول مغاربة على منصات التواصل الاجتماعي صورًا تشبّه نظام الكفيل بالوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك)، المختصة في الوساطة في التشغيل.
وجاء هذا التشبيه كتعبير عن استياء شريحة واسعة من الشباب المغربي من الأدوار التي تقوم بها الوكالة، مشيرين إلى أن العديد من فرص العمل التي يتم الترويج لها عبر الوكالة لا تضمن ظروف عمل لائقة، ضاربين المثل في هذا الباب بشركات (الكابلاج).
ويسلط الفيلم، الذي أثار جدلاً واسعًا، الضوء على الظروف القاسية التي يعيشها العمال المهاجرون في ظل نظام الكفيل المرتبط بالاستغلال وسوء المعاملة، مما دفع العديد من النشطاء إلى المقارنة بين هذا النظام وما يصفونه بـ “الوساطة ” التي تقوم بها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات في المغرب.
واتهم هؤلاء النشطاء مستشاري التشغيل في الوكالة بالتركيز على إبرام أكبر عدد من الوساطات، نظرًا لأن إدارة أنابيك تخصص علاوات (commission) لكل مستشار تشغيل ينجح في إتمام عقود مع عدد من الباحثين عن العمل، دون أن يتم التحقق من طبيعة العمل وظروفه بشكل كافٍ. على حد زعمهم

في هذا السياق، سبق وأكد البرلماني إبراهيم أجنين أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات فشلت في المهام التي خُلقت من أجلها، وهي إنعاش الشغل وتشغيل الكفاءات.
وأوضح أجنين، في مداخلة باسم المجموعة خلال مناقشة تقرير لجنة مراقبة المالية العامة حول موضوع “مراقبة تسيير الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات” يوم الثلاثاء 5 ديسمبر 2023، أن هذا الفشل يعود إلى انعدام الكفاءة لدى الحكومة الحالية، التي وضعت أهدافًا تتجاوز قدراتها وإمكانياتها.
وأشار أجنين إلى أن الحكومة تعهدت بخلق مليون منصب شغل خلال الولاية الحالية ورفع نسبة نشاط النساء إلى أكثر من 30 في المائة عوض 20 في المائة، إلا أن شيئًا من ذلك لم يتحقق. كما أشار إلى ارتفاع معدل البطالة إلى 13.5 في المائة خلال الربع الثالث من 2023، وفقدان الاقتصاد المغربي لـ 297 ألف منصب شغل خلال السنة نفسها، وفقًا لبيانات وإحصاءات المندوبية السامية للتخطيط.
وأبرز عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أن الملك وجه الحكومة في افتتاح السنة التشريعية الثانية أمام البرلمان بوضع تعاقد يهدف إلى تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات بالتعاون مع القطاع الخاص والبنكي، لخلق 500 ألف منصب شغل في الفترة من 2022 إلى 2026. مما يعني، بحسب أجنين، أن هدف خلق مليون منصب شغل الذي تعهدت به الحكومة غير واقعي وغير قابل للتحقق.







