بعد الجدل الذي أُثير العام الماضي، حول الوفد المغربي المشارك في الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ “كوب 28″، والذي أُقيم في دبي بالإمارات العربية المتحدة، حيث بلغ عدد المشاركين من المغرب 823 شخصًا، عادت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، لتواجه الانتقادات مجددًا بتخصيص ميزانية تناهز 600 مليون سنتيم استعدادًا للمشاركة في النسخة التاسعة والعشرين من هذا المؤتمر المقرر تنظيمه في باكو، خلال الفترة من 11 إلى 22 نوفمبر 2024.
وكشفت وثائق حصل عليها “نيشان” عن تنظيم وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة لعملية فتح الاظرفة لطلب عروض دولي مفتوح في 13 من الشهر الجاري، بمكاتب مديرية المناخ والتنوع البيولوجي بالرباط، والتي أسفرت عن تلقي الوزارة عروضًا من عدة شركات مغربية متخصصة في تنظيم الاحداث والسفريات.
ومن بين الشركات المتنافسة التي قدمت عروضها كانت “FATI.COM”، “BELMEJDOUB EVENTS”، “K-EVENTS”، “LABA GROUPE”، “INCENTIVES AND TRAVEL EVENTS”، “TOP OF MIND COM”، “CREATIVE TEAM”، و”SHEMS TRAVEL AND EVENTS”.
وبعد فحص الملفات الإدارية والتقنية، تم استبعاد كل من شركتي “FATI.COM” و”INCENTIVES AND TRAVEL EVENTS” من المنافسة، بينما تم قبول عروض “K-EVENTS”، “SHEMS TRAVEL AND EVENTS”، “LABA GROUPE”، و”BELMEJDOUB EVENTS” دون تحفظات. أما عرض شركة “CREATIVE TEAM” فقد قُبل مع بعض التحفظات.
وفي نهاية المطاف، وقع الاختيار على شركة “BELMEJDOUB EVENTS” باعتبارها الفائز بالصفقة، بقيمة اجمالية تعادل868,999.99 درهم أي حوالي 600 مليون سنتيم.
وتأتي هذه الخطوة من الوزيرة بنعلي في وقت تزايدت فيه الانتقادات بشأن الحضور الذي وُصف بالمبالغ فيه، للوفد المغربي في قمة “كوب 28” بدبي، حيث أشار عديدون إلى أن عدد المشاركين كان مفرطًا، وأن الكثير منهم لم يكن لهم تخصص أو مهمة واضحة.
وكان محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية والنائب البرلماني عن الحزب نفسه، من بين الذين وجهوا سؤالا كتابيا إلى الوزيرة بنعلي استفسرها من خلاله عن صحة الأخبار المتداولة حول الوفد المشارك في “كوب 28″، مطالبًا بتوضيحات حول هويات المشاركين والجهات التي تكفلت بمصاريف رحلاتهم، ومعايير اختيارهم.
وفي ردها على هذا السؤال، أوضحت بنعلي أن الوزارة كانت ممثلة بعشرة مشاركين فقط، وأنهم كانوا يتناوبون في المفاوضات وتدبير أنشطة الوزارة، إلى جانب توقيع اتفاقيات وشراكات مهمة، من أبرزها توقيع بيان مشترك مع المفوضية الأوروبية لدعم الانتقال الطاقي في المغرب بمبلغ 50 مليون يورو.
وأوضحت وزيرة الانتقال الطاقي “لكن رغم هذا العمل المهم، كان هناك مقال أجنبي، أساء إلى القارة الأفريقية ككل، وخصوصا لكل من نيجريا والمغرب، لأن مشاركتنا في المفاوضات المناخية العالمية بدأت تضايق”.
جدير بالذكر أن الوزيرة ليلى بنعلي تلجأ في كل مرة إلى نظرية المؤامرة لتبرير مواقفها، كما حدث سابقًا في تعليقتها على صورة قبلة مع رجل أعمال أسترالي، حيث صرحت بوجود جهات منزعجة من النجاح وتحاول استهداف جهود الوزارة.







