أفادت وسائل إعلام فرنسية بأن نواكشوط فوجئت بقرار باريس الأخير القاضي بدعم خطة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.
وأشارت التقارير إلى أن الدبلوماسية الفرنسية لم تبلغ الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني بتطورات موقف باريس قبل الإعلان الرسمي عنه.
وكان ولد الغزواني قد التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيي في 29 ماي 2024، حيث لم يتم تبادل أي معلومات بشأن تغير موقف باريس من هذا النزاع المفتعل الواقع على حدود الموريتانية.
وأكد المصدر نفسه، أن هذا التغيير في الموقف الفرنسي قد يُجبر نواكشوط على إعادة النظر في سياستها الحالية، التي كانت قائمة على ما تسميه بـ “الحياد الإيجابي”، نحو دعم خطة الحكم الذاتي، حيث يُتوقع أن تمارس فرنسا، التي تربطها علاقات اقتصادية وتجارية قوية ومتشعبة مع موريتانيا، ضغطًا إضافيًا في هذا الصدد.
وفي الآونة الأخيرة، شهدت العلاقات الفرنسية الموريتانية تقاربًا ملحوظًا، حيث تعهد المدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية، ريمي ريو، في نهاية العام باستئناف التمويل الفرنسي لموريتانيا، والذي كان قد توقف منذ عام 2015. وأكد ريو أن هذا الاستئناف سيسهم في مضاعفة التدخلات الفرنسية في البلاد.
كما وقع وزير الاقتصاد الموريتاني، أوسمان مامودو كان، مع ريمي ريو والسفير الفرنسي في نواكشوط، ألكساندر غارسيا، اتفاقية تمويل لمشروع دعم تنفيذ “السور الأخضر الكبير” في موريتانيا بقيمة تبلغ نحو 8 ملايين يورو.
وأكد ريو، بعد لقائه مع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في نواكشوط، أن فرنسا مهتمة بإعادة التعاون مع موريتانيا إلى مستوياته السابقة، مع التركيز على مشاريع بقيمة 200 مليون يورو، تشمل مجالات المياه، والتعليم، والمقاولات، والطاقة، والصحة.
من جهة أخرى، أكد متخصصون في الشأن الدولي أن تبني الحكومة في نواكشوط لموقف “الحياد الإيجابي” قد لا يكون في مصلحة البلاد، حيث أن موقفًا أكثر نشاطًا قد يكون ضروريًا لمواكبة التغيرات الدولية الجديدة.







