بعد سنوات من احتجازه بمقر العمالة بسبب عدم انعقاد اللجنة التقنية المختصة للمصادقة عليه، تم أخيراً الإفراج عن تصميم التهيئة العمرانية الجديد لمدينة القنيطرة.
وأكد مصدر مسؤول لـ “نيشان” أن تصميم التهيئة الجديد للمدينة وصل إلى مراحله النهائية، داعياً المواطنين وفعاليات المجتمع المدني والمهنيين إلى تقديم آرائهم وملاحظاتهم قبل الثالث عشر من شتنبر المقبل، و”ذلك لضمان اطلاع الساكنة على الوثيقة التعميرية التي ستحدد مصير المدينة للعقدين القادمين.”
وشدد المصدر ذاته “على أهمية إشراك المواطنين في عملية اتخاذ القرار، مشيرا الى أن الدستور ينص على تفعيل “الديمقراطية التشاركية” التي تتيح للجميع المساهمة في صياغة المستقبل.
وأبرز المصدر أن التصميم الجديد يأتي في وقت تعاني فيه القنيطرة من نقص حاد في البنية التحتية، حيث يواجه المواطنون مشاكل اكتظاظ الشوارع بالسيارات بسبب غياب المرائب الأرضية، فضلاً عن نقص في المرافق العامة والفضاءات الخضراء.
في هذا السياق، انتقد المصدر اقصاء مجلس الجهة لمدينة لقنيطرة من المزانيات التي خصصها لمشاريع الاستثمارية في مجموعة من المدن، محملا المسؤولية في هذا الباب إلى رئيس المجلس الجماعي أنس البوعناني، الذي فشل في جلب التمويل اللازم لمشاريع المدينة الكبرى”.
وأكدت مصادر نيشان ان توقيف أنس البوعناني، رئيس المجلس الجماعي للمدينة المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ونائبيه الأول والثاني، بسبب “خروقات” محتملة في مجال التعمير، كان من بين الأسباب الرئيسية التي عجلت بإخراج هذا التصميم، وذلك بعد أن انتهى العمل بتصميم التهيئة السابق منذ سنة 2014، حيت ظلت بعض “حيتان العقار” بالمدينة تعرقل إخراج التصميم ا الجديد بغرض الاستفادة من فوضى التعمير من خلال إستصدار رخص استثنائية وتصاميم قطاعية. تورد المصادر
من جهة أخرى، انتقدت جمعيات وفعاليات مدنية “التغييب” المتعمد للمساحات الخضراء والمرافق العامة في التصميم الجديد، بالإضافة إلى تقليص مساحة الأزقة والشوارع والفضاءات العامة.
وعبرت تلك الفعاليات عن مخاوفها من احتمال سيطرة “لوبي” العقار على أراض شاسعة بالمدينة وضواحيها، مما قد يأتي على حساب المرافق العمومية المخصصة للساكنة.
جدير بالذكر أن لجنة تفتيش مركزية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، كانت قد رفعت تقريراً أسودا حول اختلالات وتجاوزات مفترضة في مصلحة التعمير بجماعة القنيطرة.
وتضمن التقرير اتهامات موجهة لرئيس الجماعة أنس البوعناني، الذي يتشغل كموثق شهير بالمدينة، بالإضافة إلى نائبه مصطفى الكامل من حزب التقدم والاشتراكية المكلف بالتعمير في منطقة الساكنية، ونائبته الثانية فاطمة الزعري من حزب الاستقلال عن منطقة المعمورة.







