طالب مكونون ومكونات في مجال محو الأمية الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بالإسراع في صرف تعويضاتهم المتأخرة، والتي يعود بعضها إلى سنة 2021، وذلك قبل إطلاق عملية الموسم الجديد 2024/2025.
وقد أعرب المكونون، الذين يعملون ضمن برنامج الوكالة من خلال تعاقداتهم مع الجمعيات الشريكة، عن استيائهم من تأخر صرف هذه التعويضات التي وصفوها بـ”الهزيلة”، معتبرين أن هذا التأخير يعكس تقصيرا في احترام حقوقهم.
في هذا السياق، انتقدت جمعيات متعاقدة مع الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية مماطلة الوكالة في صرف المستحقات المالية، والتي تُعطى على ثلاث دفعات في تواريخ غير محددة.
وأشارت الجمعيات إلى أن هذا الوضع يشكل إخلالا بشروط التعاقد وبنود الاتفاق الموقع بين جميع الأطراف المتداخلة، و يضعها بين مطرقة مطالبات فريق العمل بتعويضاتهم وسندان تأخر التمويلات من الجهات المعنية.
إلى جانب ذلك، تزايدت شكاوى المكونين والجمعيات المشاركة من وجود خلل في عمل منصة “سيمبا”، والتي تُعد الأداة الرئيسية لإدارة ومتابعة برامج محو الأمية، بما في ذلك عقود وأجور المكونين. حيث أفاد متعاقدون بوجود صعوبات تقنية في إدخال وتحديث البيانات على المنصة، مما يترتب عليه تأخير إضافي في المصادقة على الأنشطة وحساب الأجور المستحقة.
ويُعتبر هذا الخلل من بين الأسباب التي تفاقم مشكلة تأخر صرف التعويضات، إذ أن أي تأخير أو خطأ في البيانات قد يتسبب في تعطيل الأجور.
وفي ظل ذلك، دعت الجمعيات إلى ضرورة إيجاد حلول فورية وعاجلة، وفتح حوار جاد ومسؤول مع جميع المتدخلين لمعرفة مستقبل ومستجدات البرنامج في المواسم المقبلة.
وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع إعلان الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية عن تمديد أجل إيداع ملفات الجمعيات المشاركة في الموسم الجديد 2024/2025 عبر منصة “سيمبا”.
وأكد المكونون أن احترام حقوقهم المالية وضمان كفاءة المنصة المعلوماتية “سيمبا” يُعتبران عنصرين أساسيين لضمان نجاح البرنامج واستمراريته، رغم الصعوبات الكبرى التي تواجهها عملية محو الأمية في البلاد.







