أثار تنامي ظاهرة بيع الكتب المدرسية خارج القنوات القانونية، مع اقتراب الدخول المدرسي للموسم 2026-2027، مساءلة برلمانية وجهها الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية إلى وزير الداخلية، مطالباً بالكشف عن الإجراءات المزمع اتخاذها لمحاربة التجارة العشوائية والتصدي للمضاربة في المقررات واللوازم المدرسية.
وأوضح النائب البرلماني محمد الركاني، في سؤال كتابي، أن “فترة الدخول المدرسي تعرف حركية تجارية كبيرة، غير أن الأسواق تشهد، في المقابل، انتشار باعة غير مرخص لهم، أو ما يعرف بـ”فراقشية الكتب”، الذين يعرضون المقررات واللوازم المدرسية في فضاءات عشوائية، الأمر الذي ينعكس، بحسبه، على نشاط المكتبات والكتبيين النظاميين”، علما أن هذا الملف كان على طاولة وزير التربية سعد برادة دون أي تفاعل.
وأشار البرلماني إلى أن رابطة الكتبيين بالمغرب سبق أن نبهت، في بلاغ صادر بتاريخ 5 يوليوز 2026، إلى تداعيات هذه الظاهرة على المهنيين، معتبراً أن انتشار البيع خارج المسالك التجارية المنظمة يساهم في إحداث فوضى داخل الأسواق، ويؤثر على المنافسة.
وأضاف أن الطلب السنوي على المقررات والكراسات المدرسية يتراوح، وفق معطيات رسمية أوردها مجلس المنافسة، بين 25 و30 مليون نسخة، معتبراً أن جزءاً من هذه المنتجات يتم تداوله خارج القنوات القانونية، بما يطرح تساؤلات حول احترام قواعد المنافسة والتنظيم التجاري.
وطالب الركاني وزير الداخلية بالكشف عن المخططات الأمنية والتنظيمية التي أعدتها اللجان الإقليمية المختلطة، تحت إشراف الولاة والعمال، لمراقبة الأسواق والتصدي لبيع الكتب المدرسية في الفضاءات غير المرخصة، مع اقتراب انطلاق الموسم الدراسي الجديد.
كما دعا إلى تقديم حصيلة عمليات المراقبة المنجزة، والإجراءات المتخذة في حق المخالفين، إلى جانب المعطيات المتعلقة بالمحجوزات من الكتب والسلع التي يشتبه في ترويجها خارج المسالك القانونية أو في إطار ممارسات مضاربية، وذلك في سياق حماية المستهلك، وضمان المنافسة المشروعة، والحفاظ على انتظام الأسواق.







