قررت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية في تاونات ليلة أمس الخميس، تأجيل النظر في قضية الطبيب (ر.ا)، البالغ من العمر 65 عامًا، المتهم بالإساءة إلى الدين الإسلامي عبر وسائل إلكترونية، إلى جلسة جديدة في التاسع من سبتمبر المقبل.
يأتي هذا القرار بعد رفض طلب الإفراج المؤقت عن المتهم، مع الموافقة على إجراء خبرة طبية نفسية عليه بناءً على طلب دفاعه.
وقد أثارت هذه القضية اهتمامًا واسعًا، حيث عبر الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بقرية أبا محمد عن قلقه وأسفه لما يمر به الطبيب.
وأكدت الجمعية، في بيان لها، دعمها الكامل لحق الأفراد في حرية التعبير والتفكير، معتبرة أن هذه الحقوق يجب أن تُصان مهما كانت الظروف.
كما شددت الجمعية على ضرورة التزام السلطات الأمنية بالقوانين والتشريعات المحلية والدولية المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية، مطالبة بتوفير المحاكمة العادلة واحترام حقوق الإنسان في كافة مراحل التقاضي.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسة المقبلة متابعة مكثفة، وسط ترقب لما سيسفر عنه تقرير الخبرة الطبية النفسية ودور هذا التقرير في تحديد مسار القضية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تدوينات نشرها الطبيب على حسابه في موقع فيسبوك، والتي وُصفت بأنها تتضمن إساءة للدين الإسلامي.
ويعاقب الفصل 267 من القانون الجنائي المغربي بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين في حق “كل من أساء إلى الدين الإسلامي”. لكن العقوبة ترفع إلى خمس سنوات إذا ارتكبت “الإساءة” بوسيلة علنية، “بما فيها الوسائل الإلكترونية”.
وفي سياق متصل، أطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملة واسعة للتضامن مع الطبيب، مشيرين إلى أن تدويناته “عامة” وهي بمثابة نقد لجميع الأديان وليس للدين الإسلامي فقط.
وجدير بالذكر، أن القضاء المغربي سبق له عام 2022، الحكم بالحبس لمدة عامين في حق مدونة في واد زم، بعد ادنتها بتهمة “الإساءة للدين الإسلامي”، من خلال تدوينات نشرتها على صفحتها في موقع فيس بوك.
وأوقفت المدونة “ف.ك” (39 عاما) في يوليوز من العام نفسه، بأمر من النيابة العامة بسبب تدوينات “عبرت فيها عن آرائها حول آيات من القرآن ونصوص من التراث الإسلامي”، بحسب ما أوضح شقيقها إذاك، ضمن تصريحات إعلامية.







