يبدو أن المغرب عازم على تعزيز الرياضة لتحقيق حضور عالمي أكبر كما فعلت دول عربية أخرى.
قبل أسابيع قليلة، تم الكشف عن خطة مدعومة من الملك محمد السادس لجعل المغرب قوة كروية “على المستوى القاري والدولي”.
الجامعة الملكية المغربي لكرة القدم، بالتعاون مع المكتب الشريف للفوسفاط وعدد من الشركاء في القطاع الخاص، وقعوا اتفاقية هامة لإنشاء صندوق خاص لتمويل وتطوير كرة القدم في المغرب.
كما تم الإعلان بطريقة غير مباشرة عن نيتهم الطموحة لـ”سرقة” نهائي كأس العالم 2030 من ملعب سانتياغو برنابيو.
لقد ظل المغرب ينفذ استراتيجية منذ شهور لانتزاع نهائي كأس العالم الذي سيقام في عام 2030 من إسبانيا، والعمل على أن يُقام في ما يطمح أن يكون أكبر ملعب في العالم، والذي سيكون في الدار البيضاء.
من خلال وسائل إعلام من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الإسبانية، يعمل على تنسيق حملة تهدف إلى إبراز مزايا هذا الملعب الجديد لإقناع الفيفا بأن المغرب هو الخيار الأفضل.
لكن هناك المزيد في هذه الاستراتيجية العالمية التي تتمحور حول الرياضة، حيث يسعى المغرب الآن أيضًا إلى استضافة سباق السيارات “الفورمولا 1”.
وتزداد سرعة المفاوضات بين المغرب ومحمد بن سليم المسؤول الأول عن هذا السباق، مما يجعل تنظيم جائزة كبرى في المغرب أكثر من مجرد احتمال.
طنجة هي المرشحة
وفقًا لما نقلته صحف دولية، تبرز طنجة كإحدى المدن المرشحة لاستضافة جائزة كبرى لـ”الفورمولا 1″، مما يمثل لحظة مهمة لرياضة السيارات في المغرب.
إذا تمت الموافقة على هذا الحدث، فسيكون ذلك أول مرة يستضيف فيها المغرب سباقًا لـ”للفورمولا 1″ منذ عام 1958، عندما أقيم الحدث الافتتاحي في الدار البيضاء.
استضافة جائزة كبرى لهذه المسابقة ستعود بفوائد اقتصادية على البلاد وتجذب استثمارات كبيرة في السياحة، ولكن الأهم من ذلك أنها ستساعد في تعزيز سمعة المغرب كمضيف للأحداث العالمية.
بدعم من رعاة مهمين مثل “أرامكو” السعودية، التي ضمت دول الشرق الأوسط بفعالية إلى مشهد الفورمولا 1، مما يفتح الطريق أمام المغرب للقيام بنفس الشيء. قد يكون لهذا النفوذ الإقليمي ذا أهمية كبيرة لدعم حملة طنجة التي قد تستضيف سباقًا ليليًا.
تهديد لإسبانيا
إذا نجحت طنجة في كسب هذا الرهان، فقد يؤثر ذلك على إسبانيا، حيث قد يتعين إزالة إحدى الجوائز الكبرى التي تنتهي عقودها ولم يتم تجديدها بعد، مثل جائزة إسبانيا الكبرى في برشلونة.
وفي هذا السياق تعمل الحكومة الكاتالونية على تمديد العقد إلى ما بعد عام 2026، ولكن لم يتم توقيع هذا التجديد بعد، وقد يشكل إدراج المغرب عقبة في المفاوضات المستقبلية.
(عن صحيفة “لاراثون” بتصرف)







