بدأت مدن المغرب تهتم بتنويع مصادر تمويلها عبر طريقة بديلة وغير مسبوقة على المستوى المحلي والإقليمي تتمثل في إصدار سندات بدعم من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
كانت مدينة أكادير، أصدرت في 2022 سندات بقيمة مليار درهم (100 مليون دولار)، وهي التجربة الأولى محلياً وإقليمياً وقارياً على صعيد المدن، وشارك فيها البنك الأوروبي بنسبة 40% إضافة إلى مستثمرين من المؤسسات المحلية.
بعد نجاح هذه التجربة، يسعى البنك الأوروبي لتوسيع قاعدة المستفيدين من هذا التمويل البديل، وتلقت المؤسسة المالية بالفعل طلبات دعم لإصدار سندات من 5 مدن على الأقل، بحسب أنطوان سالي دو شو مدير البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بالمغرب.
يأتي هذا التوجه في وقت تستعد فيه المدن الكبرى في المملكة لاحتضان مباريات كأس العالم 2030 باشتراك مع البرتغال وإسبانيا، وهو موعد يستلزم استثمارات في البنية التحتية وتأهيل الملاعب، إضافة إلى مشاريع لتحلية مياه البحر لمواجهة ندرة المياه بعد توالي سنوات الجفاف في البلاد.
لم يتم إصدار سندات اقتراض من طرف الحكومات المحلية في السنوات الماضية، وأرجع مدير البنك الأوروبي ذلك إلى ظروف السوق غير المناسبة، لكنه توقع أن “يتحقق ذلك في العام المقبل في ظل حاجة أغلب المدن لتنويع مصادر تمويلها”.
و أعلن المغرب عن برنامج لتأهيل 6 ملاعب لكرة القدم وتشييد ملعب جديد بقيمة إجمالية تناهز 20.5 مليار درهم (2 مليار دولار) استعداداً لاحتضان كأس الأمم الأفريقية
لا تتوفر لدى مدن المغرب مصادر تمويل كثيرة، فباستثناء التمويلات التي يوفرها صندوق التجهيز الجماعي، وهو بنك حكومي مخصص للمدن، فإن البنوك التجارية غير متحمسة لإقراض الحكومات المحلية نظراً لصعوبة تقييم وتحليل المخاطر المرتبطة بها.
“تمثل السندات أداة تمويلية بديلة خصوصاً أن المدن لديها مشاريع كبرى بالبنية التحتية للاستعداد لاحتضان كأس العالم. ونقدم أيضاً دعماً فنياً لترشيد الإنفاق وزيادة الإيرادات”، بحسب أنطوان سالي دو شو.







