أصدرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، الكتابة الإقليمية بزاكورة، بيانا تستنكر فيه الوضعية المتردية التي يعيشها معتقل “تاكونيت السري” بعد تعرضه لأضرار جسيمة جراء الأمطار الغزيرة التي اجتاحت المنطقة مؤخرا.
ويُذكر أن هذا المعتقل يُعد أحد أشهر المواقع التي ارتبطت بفترة الاختطاف القسري في المغرب، حيث احتضن العديد من ضحايا تلك الحقبة منذ عام 1972، وارتبط اسمه بالقائد “الكلاوي” المعروف ببطشه وظلمه.
رغم توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة بتحويل المعتقلات السرية، بما فيها معتقل تاكونيت، إلى فضاءات ثقافية ومراكز لحفظ الذاكرة، بهدف تحقيق المصالحة مع الماضي، إلا أن هذا الموقع لم يحظ بالاهتمام المطلوب من طرف الجهات المسؤولة.
وقد شكل المجلس الوطني لحقوق الإنسان وحدة متخصصة لحفظ الذاكرة تعنى بتأهيل هذه المراكز، وإنشاء متاحف والعناية بالأرشيف، لكن معتقل “تاكونيت” لم يُدرج ضمن هذه الجهود.
وتشير العصبة في بيانها إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بجدران المعتقل، سواء الخارجية أو الداخلية، بسبب الإهمال الذي تعرض له، مطالبة الدولة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان بالتدخل الفوري لإنقاذ الموقع، وتأهيله وفقا لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.
وأكدت العصبة أن هذه الخطوة ضرورية ليس فقط للحفاظ على الذاكرة الوطنية، ولكن أيضًا لتحقيق مصالحة حقيقية مع التاريخ والمجتمع.








