أعلن الإمام الرئيسي للمسجد “الأزرق” في مرسيليا، المهدد بالإغلاق الإداري بسبب خطبه، في مؤتمر صحفي انسحابه لفترة من الزمن لحضور دورة تعليمية جامعية حول العلمانية لتفادي قرار محافظة الشرطة بالمدينة التي طلبت توقيفه النهائي حسب ما نشرته الصحيفة الفرنسية “لوفيغارو”.
دخل الإمام المسجد وسط تصفيق القلة من المصلين الحاضرين، ثم أعلن سماعين بن جيلالي، المعروف أكثر باسم الإمام إسماعيل، يوم أمس الاثنين أنه “قرر الانسحاب مؤقتاً” من مسجد “الأزرق” في الأحياء الشمالية من مرسيليا، حيث كان الخطيب الرئيسي.
ويعتبر مسجد “الأزرق” الذي يتواجد في الدائرة 13 من مرسيليا مهددا بالإغلاق الإداري منذ ثلاثة أسابيع من قبل محافظة الشرطة في “بوش دو رون”.
بناءً على طلب وزير الداخلية جيرالد دارمانين، برر محافظ الشرطة بيير إدوار كوليكس هذا التهديد بخطب الإمام المتهمة بتبرير العنف و”الدفاع عن رؤية أصولية تبرر اللجوء إلى العنف” والإدلاء بتصريحات “تحرض على التمييز ضد النساء”.
بعدها أعلن الإمام إسماعيل عن انسحابه “لفترة من أجل العودة للدراسة والحصول على دبلوم جامعي حول العلمانية”، ويعتبر الحصول على هذا الدبلوم، الذي تقدمه جامعة إيكس مرسيليا لمدة تسعة أشهر، جزءًا من الاقتراحات المقدمة إلى محافظ الشرطة من قبل محامي الإمام لتجنب إغلاق المسجد.
وقال الإمام إسماعيل في المؤتمر الصحفي الذي عقد يوم أمس الاثنين: “بعد الحصول على هذا الدبلوم، سنرى كيف ستسير الأمور”.
مأساة عائلية
برر الإمام إسماعيل هذا القرار برغبته في “حماية المسجد” وأيضًا بسبب “المأساة العائلية” التي يمر بها، مشيرًا إلى “المشاكل” المرتبطة بابنه الذي كان ضحية لعملية قتل محتملة تتعلق بالمخدرات قبل بضعة أيام.
كما تم العثور على مخدرات في منزل الإمام، غير أنه شدد على أنه: “قد تمت تبرئته من الاتهامات التي وُجهت له في هذه القضية”.
وبعيدا عن المخدرات، وُضع الإمام قيد التحقيق الأسبوع الماضي بتهمة تمجيد الإرهاب، وسيُحاكم في هذه التهمة في 3 أكتوبر المقبل. ووصف هذا القرار بأنه “إهانة” في نهاية المؤتمر الصحفي.
في رسالة تم الكشف عنها لصحيفة “لو فيغارو”، طالب محافظ الشرطة ممثلي المسجد بالتخلص، ليس مؤقتًا، ولكن “نهائيًا من السيد بن جيلالي، كإجراء وحيد قادر على تجنب إغلاق مكان العبادة”.
وعند الاتصال بمحافظة الشرطة، لم يكن لديهم تعليق حول الموضوع في الوقت الحالي.







