بالتزامن مع انطلاق الدخول المدرسي 2024 – 2025، وفي وقت شدد فيه الوزير شكيب بنموسى على أن القطاع الخاص يعتبر مكونا من مكونات المنظومة التعليمية في المغرب، أثار إعلان عن بيع مدرسة خاصة بمدينة القنيطرة جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
الإعلان الذي كان من المفترض أن يكون عادياً، أصبح محور انتقادات بسبب تضمنه عبارة غير مألوفة، حيث أشار إلى أن المدرسة معروضة للبيع “مع التلاميذ”. هذه العبارة أشعلت موجة غضب بين النشطاء، الذين اعتبروا أن الإعلان يتعامل مع التلاميذ وكأنهم سلعة تُباع وتُشترى، فيما ذهب البعض إلى اعتبار الأمر بمثابة “تجارة في البشر”.
وذكر الإعلان المنشور على صفحة خاصة بالعقارات، أن المدرسة الواقعة في القنيطرة تبلغ مساحتها 412 متر مربع، وتضم 373 تلميذاً، مع دخل شهري صافي يبلغ 12 مليون سنتيم، وثمن بيع يبلغ 640 مليون سنتيم. ولكن العبارة التي أشارت إلى التلاميذ أثارت سخرية وانتقادات واسعة.

أحد المعلقين تساءل باندهاش: “هل وصلنا إلى درجة أننا نبيع المدارس مع تلاميذها؟ يبدو أن الأمور خرجت عن السيطرة”، بينما أشار آخرون إلى أن الإعلان يعكس تزايد التركيز على الجوانب التجارية في المؤسسات التعليمية الخاصة، في مقابل تجاهل الرسالة التعليمية الأساسية.
وفي تصريح لموقع “العربية.نت”، قال محمد الصديقي، صاحب الإعلان ووسيط عقاري، إنه يشعر بالدهشة من حجم الجدل الذي أثاره الإعلان.
وأوضح أن العبارة التي سببت الجدل كانت غير دقيقة، حيث أغفل عن غير قصد كتابة عبارة “تبلغ الطاقة الاستيعابية للمدرسة 373 تلميذاً”. وأكد الصديقي أن الإعلان تسبب له في خلافات مع صاحب المدرسة الذي اتهمه بالإساءة إلى صورته، مما دفعه إلى حذف الإعلان.
وأضاف أنه لم يكن يتوقع أن يتسبب الإعلان في هذا الحجم من السخرية والانتقادات، مشيراً إلى أن الهدف كان تقديم عرض لبيع المدرسة وليس التسبب في موجة من الجدل.







