أصدرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بياناً شديد اللهجة، جددت فيه رفضها لمشروع القانون التنظيمي للإضراب، معتبرة إياه مخالفاً للدستور وللمواثيق الدولية.
وجاء في البيان الذي توصل “نيشان” بنسخة منه، أن المكتب التنفيذي للكونفدرالية عقد اجتماعاً يوم الأربعاء 11 شتنبر 2024 بالمقر المركزي بالدار البيضاء، حيث ناقش مستجدات الوضع الوطني، خاصة ما يتعلق بالقانون التنظيمي للإضراب الذي وضع بالبرلمان سنة 2016 دون إشراك فعلي للمركزيات النقابية.
وأوضحت الكونفدرالية في بيانها أن المنهجية المتبعة في إعداد هذا القانون تعد تهريباً لمشروع قانون يمس الطبقة العاملة بشكل مباشر، معتبرة ذلك “ضرباً لمؤسسة الحوار”.
وأكدت الكونفدرالية رفضها التوقيع على اتفاق 25 أبريل 2019، بسبب ما وصفته بتقزيم مؤسسة الحوار وتحويلها إلى مجرد آلية للتشاور حول قضايا مصيرية للطبقة العاملة.
وأبرزت الكونفدرالية أن مشروع القانون يقيد بشكل كبير ممارسة حق الإضراب، ويحد من تأثيره عبر وضع إجراءات معقدة للإعلان عنه، ما يحرم العديد من الفئات من هذا الحق الأساسي. واعتبرت أن هذا يتناقض مع مقتضيات الاتفاقية الدولية 87 والدستور، موضحة أنها جددت موقفها خلال جلسات الحوار مع الحكومة وجلسة الاستماع بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وطالب المكتب التنفيذي في بيانه بإلغاء مشروع القانون التنظيمي للإضراب الذي أعدته الحكومة بشكل أحادي، بالإضافة الى مراجعة التشريعات التي تنتهك الحرية النقابية، بما في ذلك إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي. كما دعت الكونفدرالية إلى المصادقة على الاتفاقية الدولية 87 التي تعتبر حق الإضراب ركناً أساسياً للحرية النقابية، وأداة لمحاربة الاستغلال والفساد.
وفي ختام البيان، دعا المكتب التنفيذي كافة الاتحادات الكونفدرالية المحلية والإقليمية لعقد مجالس موسعة يومي 21 و22 شتنبر 2024، للتعبئة ضد مشروع القانون وتوضيح موقف الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من هذه القضية، ومواجهة أي محاولة للمساس بمكتسبات الطبقة العاملة.







