كشف الدخول المدرسي الحالي عن تسلل عدد من الجمعويين والمنتخبين إلى مكاتب جمعيات الآباء.
وأصبحت بعض المؤسسات التعليمية تحت رحمة أعضاء لا صفة لهم، بتواطؤ مع مدراء المؤسسات التعليمية، وصمت مطبق للمديرية الإقليمية بسلا، التي سلمت المؤسسات التعليمية لمن يعتبرون في حكم الأغراب، لاستخلاص رسوم لا تستفيد منها المؤسسات التعليمية.
اختراق جمعيات الآباء من طرف أشخاص لا صفة لهم لعضوية هذه الإطارات المدنية يطرح أكثر من سؤال حول موقف السلطات المحلية من تسليم الوصل النهائي لجمعيات يترأسها أشخاص لا صفة لهم، بحكم أن القانون لا يسمح لمن لا يدرس ابنه بمؤسسة تربوية برئاسة الجمعية أو شغل منصب أمين المال وعضوية مكتبها.
وخلافًا لما قامت به مثلاً أكاديمية مراكش من إصدار مذكرة مصلحية تطالب مسؤولي الإدارة التربوية بفصل عملية استخلاص رسوم التسجيل عن واجبات الانخراط بجمعيات الآباء، فإن أكاديمية الرباط والمديريات التابعة لها أطلقت العنان لجمعيات لا صفة لها لاستخلاص الرسوم بشكل إجباري، وبتجاوز منطوق المرسوم رقم 2.20.475 المنظم لاختصاصات جمعيات الآباء، والصادر بالجريدة الرسمية في أغسطس 2021.
وتعيش عدة مؤسسات تعليمية بسلا على وقع توتر غير مسبوق بين جمعيات الآباء وأولياء التلاميذ، بسبب فرض هذه الجمعيات إجبارية أداء رسوم القانون، وصمت المديرية الإقليمية عن فرض احترام حق تمدرس التلاميذ بعيدًا عن تنطع بعض رؤساء الجمعيات وتعسف بعض مدراء المؤسسات التعليمية، خاصة أن عددًا من رؤساء الجمعيات وأمناء المال لا صفة لهم بعضوية عدد من مكاتب جمعيات الآباء، خاصة بمقاطعات العيايدة وإحْصِين، حيث يهيمن بعض الجمعويين والمستشارين، ضمنهم مستشار استقلالي يترأس جمعية آباء مدرسة خديجة أم المؤمنين، بشكل مخالف للقانون، وبتواطؤ مع مدير المؤسسة، ويتصرف في ملايين السنتيمات سنويًا لخدمة أجندة سياسية باستغلال مرفق عمومي، دون محاسبة أو رقابة.
كما استحوذ بعض العاملين بقطاع التعليم على هذه الجمعيات، حتى أن بعضهم حجز له عضوية هذه المكاتب بأكثر من مؤسسة، وقد يصل الأمر إلى ست أو سبع مؤسسات تعليمية، كما هو الشأن لبعض المؤسسات التعليمية بمقاطعة العيايدة بقطاع النهضة وأرض بنعاشر.
وتستفيد هذه الجمعيات من تغاضي السلطات المحلية عن هذه الظاهرة، وتساهل رجال السلطة في إعداد ملفات البحث والتقصي حول هوية وصفة أعضاء هذه المكاتب، الأمر الذي يفتح الباب لاستغلال المؤسسات التعليمية لأغراض لا علاقة لها بمهام التربية والتعليم.







