بدأت الحكومة اتصالات مكثفة مع المركزيات النقابية لإقناعها بالانخراط في إخراج مشروع القانون التنظيمي للإضراب المعروض للمناقشة والمصادقة بمجلس النواب، وذلك استعدادًا للدخول البرلماني المقبل الذي تعول عليه الحكومة لتمرير حزمة من القوانين المهمة.
وكشفت مصادر عليمة أن يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يقوم بزيارات مكثفة إلى مقرات النقابات الأكثر تمثيلية في سياق الدخول الاجتماعي، ومن أجل إقناعها بالانخراط في إخراج هذا القانون الذي تأخر كثيرًا، رغم أنه قانون تنظيمي منصوص عليه في الدستور، وكان يفترض أن تتم المصادقة عليه في حكومة بنكيران.
وذكرت مصادر موقع “نيشان” أن يونس السكوري يواجه صعوبات كبيرة في إقناع النقابات، لاسيما الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وهما النقابتان اللتان عبرتا بشكل صريح عن رفضهما لهذا النص.
وأكدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل رفضها لمشروع القانون التنظيمي للإضراب، الذي قالت إنه تم إعداده بشكل أحادي، وبكونه “مخالفًا لأصل دسترته المبني على حماية هذا الحق وشرعيته التاريخية، وضمان الحق في ممارسته، وباعتباره مخالفًا أيضًا لروح الاتفاقية الدولية 87 وباقي العهود والمواثيق الدولية”.
وشددت النقابة، في بلاغ لها، على أن مشروع القانون التنظيمي للإضراب “يجب أن يندرج ضمن تصور شمولي يستحضر الشروط والسياق الاجتماعي بكل تمظهراته”.
ودعت النقابة إلى تقييم موضوعي لمسببات ممارسة الحق في الإضراب ومعالجتها عبر احترام الحرية النقابية وتفعيل الحوار الاجتماعي ومأسسة تنفيذ مخرجاته، وتفعيل المفاوضة الجماعية، واحترام الاتفاقيات الجماعية وتوسيعها، وتطبيق مدونة الشغل، وضمان الحماية الاجتماعية الشاملة، والقطع النهائي مع كل مظاهر الاستغلال والهشاشة، والتسريحات الجماعية والفردية لأسباب نقابية.







