يعيش قطاع التعليم في جهة الداخلة وادي الذهب أزمة خانقة، تزامناً مع اتهامات بتدبير عشوائي وفوضوي من قبل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين.
وكشفت مصادر خاصة لـ”نيشان” أن الأزمة التي يعاني منها القطاع التعليمي ترجع في الأساس إلى قرارات يصفها البعض بأنها مخالفة للأعراف والقوانين المنظمة لتدبير الموارد البشرية، مما يضع مدير الأكاديمية في دائرة الاتهام بـ “التواطؤ” مع بعض الأطراف النقابية، وهو ما أدى إلى تفاقم الوضع. على حد زعم المصادر
وأوضحت المصادر أن من بين القرارات التي أثارت استياءً واسعاً تعيين مدير مدرسة ابن خلدون، التابعة لمديرية إقليم أوسرد، لتولي إدارة مدرسة عبد الله ولد باهيا بمديرية وادي الذهب، رغم الوضعية المتأزمة التي تعيشها مدرسة ابن خلدون بسبب غياب المدير السابق.
وأكدت المصادر أن المدير المعين لم يمارس مهامه بجدية، ما دفع العديد من الأسر إلى نقل أبنائها إلى مؤسسات تعليمية أخرى. ورغم الأداء المتدني، تم تعيينه في منصب جديد، وهو ما اعتبرته المصادر مكافأة غير مستحقة لشخص محسوب على إحدى النقابات القريبة من الإدارة.
وأضافت المصادر أن هذه التعيينات لم تقتصر على هذا الحد، بل شملت قرارات أخرى وُصفت بـ”غير المنطقية”، كان آخرها تكليف حارس عام بثانوية الحي الجديد الإعدادية بمهام مدير مؤقت لمدرسة ابتدائية جديدة لم تفتح أبوابها بعد. هذا القرار أثار استغراب العديد من الفاعلين التربويين، خاصةً أن ثانوية الحي الجديد تستقبل أكثر من ألف تلميذ، مما يطرح تساؤلات حول كيفية تدبير شؤون هذه المؤسسة في غياب الحارس العام الوحيد بها.
وأكدت مصادر “نيشان” أن هذه التعيينات تفتقر إلى الشفافية والنزاهة، مشددة على أن سياسات المحسوبية والمجاملة هي التي تتحكم في مسار العديد من القرارات. وأشارت إلى أن بعض المسؤولين النقابيين المقربين من الإدارة يحصلون على مناصب مريحة، بينما يعاني القطاع التعليمي من نقص حاد في الأطر الإدارية والتربوية. ويزيد هذا الوضع من تعقيد التحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية في المنطقة، حيث يطالب العديد من الفاعلين التربويين بضرورة اعتماد معايير شفافة ونزيهة في تدبير الموارد البشرية.
ومع تفاقم هذه الأزمة، تعالت الأصوات المطالبة بتدخل وزير التربية الوطنية شكيب بنموسى لفتح تحقيق شامل في التعيينات التي تمت بجهة الداخلة وادي الذهب، خصوصاً فيما يتعلق بالموظفين الذين لم يقوموا بواجباتهم بالشكل المطلوب، أو أولئك الذين تم تكليفهم بمهام جديدة دون الأخذ بعين الاعتبار الحاجيات الحقيقية للمؤسسات التعليمية التي تعاني نقصاً في الأطر.
وأكدت المصادر أن مثل هذه القرارات تضر بجودة التعليم في المنطقة، وتؤدي إلى تراجع مستوى التحصيل الدراسي للتلاميذ، وهو ما يتطلب تدخلاً عاجلاً لإصلاح الأوضاع وإعادة الثقة للقطاع التربوي في جهة الداخلة وادي الذهب.







