بدأ العد التنازلي لحسم مصير شركة “كازا باتريموان”، حيث من المتوقع أن يقرر المجلس البلدي لمدينة الدار البيضاء الذي تترأسه التجمعية نبيلة الرميلي، مصير الشركة خلال الدورة المقبلة المقررة في 3 أكتوبر، وفقاً لمصادر مطلعة.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن أصبحت الشركة في السنوات الأخيرة موضوعاً لتقارير سوداء من المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية. هذه التقارير كشفت عن عدة اختلالات تتعلق بتنفيذ مخطط تنمية الدار البيضاء، بما في ذلك توسيع شبكة الترامواي وتهيئة الطرق الكبرى.
وكان الوالي محمد مهيدية قد أعلن الشهر الماضي عن الاستعداد لتصفية عدة شركات تنمية محلية، في إطار إعادة تقييم شامل للهيئات الاقتصادية والتنموية في المدينة. ويعتقد الوالي مهيدية أن هذه الهيئات تتسم بتكلفة مرتفعة دون تحقيق نتائج ملموسة.
وتُعد شركة “كازا باتريموان” الذراع التنفيذية للجماعة في مجال حماية وترميم التراث الثقافي المادي واللامادي والطبيعي للمدينة. ومع ذلك، فقد واجهت الشركة تأخيرات كبيرة في تنفيذ مشاريع متعددة كانت تحت مسؤوليتها. من بين المشاريع التي تأثرت: تحديث وسط المدينة التاريخي، وترميم الممرات التاريخية بوطبول، الكلاوي، سوميكا، والتازي، بالإضافة إلىترميم واجهات شارع محمد الخامس.
ووفقاً للمصادر، توقفت معظم هذه المشاريع في منتصف الطريق، بشكل يعكس فشل التجربة التي كان يعلق عليها سكان الدار البيضاء آمالاً كبيرة لإعادة إحياء التراث التاريخي للمدينة.
وبمجرد المصادقة على تصفية الشركة، سيكون المجلس البلدي، أمام مهمة اختيار الجهة التي ستتولى المهام التي كانت مسندة لشركة “كازا باتريموان”. ومن المتوقع أن يكون الخيار المحتمل هو شركة “كازا أميناجمون”، التي ستتولى مهمة الوفاء بالالتزامات التي كانت قد التزمت بها الشركة السابقة في إطار الاتفاقيات مع الجماعات المحلية والشركاء المؤسساتيين الآخرين.
وتشير المصادر إلى أن شركة “كازا أميناجمون” ستلعب دوراً أساسياً في استكمال المشاريع المتوقفة وضمان تحقيق الأهداف التي كانت تسعى شركة “كازا باتريموان” لتنفيذها.
جدير بالذكر أن عملية تصفية شركات التنمية المحلية في الدار البيضاء ستشمل شركتين أخريين هما “كازا-بريستاسيون”، المعنية بتطوير وإدارة ودعم ومراقبة وتقييم خدمات الخدمة العامة المحلية، و”كازا-إيفنت وأنيماسيون”، المكلفة بترويج وتسويق الدار البيضاء على الصعيدين الوطني والدولي من خلال التظاهرات الاقتصادية والثقافية والرياضية.
كما أشارت المصادر إلى أن التوجه العام يتمثل في الاحتفاظ بأربع شركات فقط للتنمية المحلية. وقد وُجهت رسمياً إلى موظفي ومستخدمي شركة “كازا-باتريموان” إشعارات تطالبهم بتجهيز أغراضهم استعداداً للانتقال إلى مقر جديد، مما يشير إلى الحسم شبه النهائي في تصفية الشركة، في انتظار عقد “الجمعية العامة” التي يرأسها والي جهة الدار البيضاء-سطات، بصفته رئيس مجلس الإدارة، لبدء الإجراءات القانونية اللازمة لذلك.







