على خلفية الأزمة المتفاقمة في قطاع العدالة والمرتبطة بالإضرابات والاحتجاجات المتواصلة التي يشهدها قطاع كتابة الضبط بمختلف محاكم المغرب والمديريات الفرعية ومراكز الحفظ، وجهت النائبة البرلمانية فاطمة ياسين، من فريق الحركة الشعبية، سؤالاً كتابيا إلى الوزارة المنتدبة لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلفة بالميزانية التي يقودها “فوزي لقجع”، تساءلت فيه عن أسباب تأخير تنفيذ الشق المالي من الاتفاق المبرم بتاريخ 29 أبريل 2024.
وفي تفاصيل السؤال، عبرت النائبة ياسين عن استغرابها من عدم تأشير وزارة الاقتصاد والمالية على الكلفة المالية اللازمة لتطبيق مضامين النظام الأساسي لهيئة كتابة الضبط، رغم التوافقات السابقة التي تم التوصل إليها.
وأشارت النائبة إلى أن هذا التأخير يفاقم الأزمة ويزيد من توتر العاملين في هذا القطاع الحيوي، مما يؤثر سلباً على سير المحاكم ويعرقل تقديم العدالة بشكل فعال.
النائبة ياسين دعت أيضا، إلى ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لحلحلة هذا الملف، وتحقيق مطالب أطر المحاكم المتضررين.
وكانت النقابة الوطنية للعدل التابعة للفدرالية الديمقراطية للشغل، قد أعلنت مطلع الاسبوع الجاري، عن خوض إضراب وطني أيام 10 و11 و 12 شتنبر الجاري، يتلوه إضراب آخر أيام 24 و25 و26 من نفس الشهر، احتجاجا على “السياسات الحكومية غير عادلة وتجاهلاً لمطالب العاملين في قطاع العدل”.
وطالبت النقابة، رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بتحمل مسؤولته، والتدخل بما يضمن إقرار وأجرأة تعديلات النظام الأساسي لهيئة كتابة الضبط وفق الصيغة المتوافق عليها مع وزارة العدل.
وقالت النقابة أن قرار المنع الذي ووجهت به مسيرتها الوطنية، معتبرة أن « منحى منع كافة المسيرات الاحتجاجية ذات المطالب الاجتماعية أصبح مؤشرا سلبيا يأكل من الرصيد الحقوقي الذي طالما حرص المغرب على تعزيزه منذ حكومة التناوب».
وشددت النقابة الوطنية للعدل على حرصها دائما على التشبث بآليات الحوار المنتج، غير أنها سجلت ما أسمته » التعاطي الحكومي الغامض والمتراخي مع مخرجات الحوار القطاعي ».
كما عبرت عن رفضها لقرار الاقتطاع من أجور المضربين بالقطاع، وشددت على أنها « لم تسع يوما إلى خلق توتر مجاني أو استغلال الأوضاع الاجتماعية لتحقيق مكتسبات تنظيمية أو إلى تسخير العمل النقابي بشكل متعسف لغايات غير المطالب الاجتماعية للموظفين ».







