في محاولة لتلميع صورة عزيز أخنوش، ومحاصرة الانتقادات الموجهة للأداء والتواصل الحكومي بعد “أحداث الفنيدق”، سجلت مواقع التواصل الاجتماعي مع نهاية أشغال المجلس الحكومي وندوة الناطق الرسمي إنزالًا مكثفًا للذباب الإلكتروني عبر مئات الحسابات الوهمية التي تتولى الدفاع عن الحكومة.
الذباب الإلكتروني الذي يدعم الحكومة صار له مواعيد شبه قارة تتمثل في المجالس الحكومية وما يليها من بلاغات وندوات صحفية.
يحدث ذلك عبر مطاردة أي خبر يتعلق بالحكومة من أجل التطبيل لمنجزاتها، والتأكيد على أنها نجحت في كسب التحدي في ظروف صعبة، وذلك عبر تعليقات سطحية وتافهة كتبت بأسلوب متشابه ورديء.
الذباب الإلكتروني الذي يجد له تمويلًا سخيًا يحوم أيضًا وبكثافة حول الجلسة الحكومية الشهرية المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة، والتي صارت بدورها مناسبة لإغراق الصفحات والمواقع الإخبارية بمئات التعليقات الممجدة للأداء الحكومي عبر حسابات مفبركة.
خبير معلوماتي أكد أن العملية مكلفة، وتتطلب ملايين الدراهم لتمويل جيش إلكتروني مكون من طواقم تتولى إغراق مواقع التواصل الاجتماعي عبر “الروبوتات”، وذلك بعد مدها بالتعليقات الجاهزة.
وقال: “حاليًا، يتم الاستعانة بالذكاء الصناعي من أجل توليد آلاف التعليقات التي تطبل للحكومة وعدد من وزرائها”، قبل أن يختم بالقول إن “من يدفع الفاتورة يملك الكثير من المال السائب بالنظر للكلفة الباهظة، والتأثير المنعدم لتعليقات الذباب الإلكتروني على مزاج الرأي العام”.







