علم نيشان من مصادره، أن وسيط المملكة قد دخل على خط ما بات يُعرف ب”ملف ضحايا برنامج فرصة”، حيث أرسل توصية بعد معالجة 600 ملف إلى كل من الشركة المغربية للهندسة السياحية (SMIT ) ووزارة السياحة والاقتصاد التضامني، من أجل تمويل الملفات التي تم قبولها من طرف لجنة التمويل.
وأشارت المصادر إلى أن الوسيط شدد في توصيته على ضرورة إيجاد حلول عاجلة لتمويل المتضررين، معتبرًا أن إقصاء بعض ملفات المترشحين بعد قبولها ووصولها إلى المرحلة النهائية يشكل “شططًا في حق المتضررين.”
وتأتي هذه التطورات في أعقاب تصاعد الاحتجاجات من قبل المتضررين، الذين أعلنوا عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم الأربعاء 25 شتنبر الجاري أمام وزارة السياحة والشركة المغربية للهندسة السياحية، للضغط من أجل تحقيق التمويل لكافة المتضررين.
كما أضافت المصادر أن الضحايا يطالبون الجهات المعنية بضرورة الإسراع في تسوية الملفات العالقة، مشيرين إلى أن أكثر من ستة أشهر قد مرت منذ توقيع العقود دون صرف التمويلات، مما يعيق مشاريعهم ويزيد من معاناتهم.
وكانت “فاطمة الزهراء عمرو” وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، قد أقرت شهر ابريل المنصرم بوجود ما يناهز 50 ألف شاب لم يستفد من التمويل ضمن برنامج فرصة بعد استكمال جميع المراحل، رافضة اعتبار انخراطهم في البرنامج دون التمكن من الحصول على التمويل بـ”مضيعة الوقت”.
وقالت الوزيرة في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، “هذا ليس مجرد برنامج تمويل فقط بل برنامج تمويل ومواكبة”، مضيفة “لا يمكنني تقبل عبارة ضيعنا لهم وقتهم، بل بالعكس واكبناهم واكتسبوا تكوينا وخبرة ستمكنهم من الحصول على التمويل”.
وتابعت الوزيرة التي ظلت تراوغ في عدم التطرق لموضوع “ضحايا برنامج فرصة” بقولها “المقاولة هي أن يكون للإنسان فكرة ويحولها إلى مشروع وهذا ما علمناهم إياه”، مردفة “يجب أن يكونوا سعداء بالخبرة التي أخذوا لأنه أصبح بإمكانهم أخذ تمويلات أخرى”.
وشددت الوزيرة، على أن الوزارة عقدت اتفاقيات مع الأبناك من أجل تمكين حاملي المشاريع الذين كانوا في برنامج فرصة لأخذ تمويلات أخرى مثل انطلاقة، وقالت “لدينا تقريبا 50 ألف حامل مشروع له تكوين يمكنه من إنجاح برنامجه”.
وتمسكت الوزيرة بنجاح البرنامج الذي عرف انتقادات واسعة منذ يومه الأول، وقالت “نجاح فرصة راجع إلى الجمع بين التكوين والمواكبة”، وزادت “عطا الله البرامج التي أعطت التمويل لم تنجح مثل فرصة”.
وفي ظل هذه الأوضاع، يخوض المئات من حاملي المشاريع الذين لم يحصلوا على التمويل، والمتكتلين تحت “تنسيقية ضحايا برنامج فرصة”، احتجاجات وطنية وجهوية منذ أشهر، مطالبين بضرورة إتمام البرنامج وتمويل المشاريع التي وصلت إلى المرحلة النهائية.







