ريتيّو، داتي، فوترا، لوكورنو… حكومة ميشيل بارنييه، التي تم تعيينها اليوم السبت 21 شتنبر 2024، لم تتميز بالضرورة بتجديد الشخصيات السياسية.
ولكن هناك بعض الأسماء الجديدة التي دخلت المشهد الحكومي الفرنسي، من بينها عثمان نصرو، وهو مقرب من فاليري بيكريس، الذي شق طريقه السياسي في منطقة باريس.
في سن 37 عامًا، تم تعيين المغربي المتجنس فرنسيًا عام 2012 كاتبًا للدولة مكلفًا بالمواطنة ومكافحة التمييز.
مسيرة سياسية في منطقة باريس
هو شخص غير معروف للجمهور الواسع… إلا لسكان منطقة باريس.. بعد عامين من تخرجه من المدرسة العليا للتجارة “HEC” المرموقة، لفت عثمان نصرو الأنظار في تراب (إيفلين) حيث قاد قائمة تحالف “UMP-UDI-Modem” في عام 2014.
وقد سمح الأداء القوي الذي حققه في الجولة الثانية بتحقيق نسبة 30% من الأصوات، مما ساهم في قلب المجتمع المحلي نحو اليمين.
بعد عام، أصبح تلميذ ثانوية “ليوطي” بالدار البيضاء، مستشار إقليميًا ل”إيل دو فرانس” (منطقة باريس)، حيث كانت قضية السكن أحد اهتماماته الرئيسية.
وقد أصبح معروفًا بشكل أكبر في مدينته تراب، حيث دافع عن العلمانية في مواجهة تصاعد الجماعات الدينية.
المفضل لدى حزب الجمهوريين
في تلك السنة، لفت نصرو انتباه فاليري بيكريس، رئيسة منطقة “إيل دو فرانس”. وأصبح الشاب السياسي بعد ذلك ناطقًا باسمها في إيفلين خلال حملتها للانتخابات الإقليمية عام 2015.
في عام 2017، خطا خطواته الأولى في السياسة الوطنية، لكنه بقي لفترة في الظل، حيث شغل منصب نائب رئيس حركة “أحرار!” التي أطلقتها بيكريس، وانضم إلى المكتب السياسي الجديد لـ”القوة الجمهورية” بمبادرة من برونو ريتايو.
وانضم نصرو، ذو الأصول المغربية، إلى دائرة السيناتور الجمهوري وقاد حملة لرئاسة الجمهوريين في عام 2022.
.
وفي عام 2024، قاد حملة فرانسوا-كزافييه بيامي للانتخابات الأوروبية. في نفس العام، خاض أول تجربة انتخابية له في الانتخابات التشريعية المبكرة لكنه لم ينجح في الفوز. ومنذ عام 2020، يشغل منصب نائب رئيس الجمهوريين في دائرة “إيل دو فرانس”.
في الواقع، بدأت علاقة نصرو ب”فاليري بيكريس” عندما كان طالبًا، إذ كان قد أكمل دراسته الثانوية في ثانوية سانت-جينيفييف في فرساي ثم ولج مدرسة “HEC”، حيث كان يدير مكتب الطلبة.
تمكن هذا الشاب المولود في الدار البيضاء، والمنتخب كعضو معارض في مجلس مدينة تراب منذ عام 2014، من تسلق سلم النجاح.
قبل أن يرتقي إلى مناصب قيادية داخل الاتحاد القوي للجمهوريين في إيفلين، أحد أهم الاتحادات في فرنسا، والذي فاز برئاسته في نهاية عام 2023 “بإعلانه عن قناعاته”.
ومن قناعات عثمان نصرو، وفقا لما نشرته “لوباريزيان”، كونه “يتبنى فكرة أن هذا البلد له هوية”، ويرى أن هناك “خطرًا هوياتيًا في فرنسا”.
نصرو مقتنع بأن “البلد عند مفترق طرق، وأن الحلول اليمينية هي الأنسب”. ويعتقد أن اليمين يجب أن يتسع، ولا ينبغي أن يقتصر على الجمهوريين فقط، وهو الذي يتواصل بانتظام مع رئيس مجلس الشيوخ الجمهوري جيرار لارشيه.
وفي حين يحرص على الحفاظ على علاقاته مع اليمين، جعل نصرو اليسار خصمه السياسي الرئيسي.
بل هو خصم أيديولوجي، حيث أن “أول معركته” كانت إضعاف اليسار، وهو يبدي نفس النفور تجاه “الماكرونية”، حيث كان نصرو يقول دائمًا إنه لا يرغب في أن يذوب تياره السياسي في هذا التيار.
أما فيما يتعلق باليمين المتطرف، وخاصة حزب التجمع الوطني (RN)، فهو يراه كـ”طريق مسدود”. لكنه يقول إنه يتفهم ناخبيه فيما يتعلق بقضايا الأمن والهجرة







