نبهت البرلمانية فاطمة التامني لمعاناة ساكنة أحياء المحج الملكي بالدار البيضاء من تعثر المشروع السكني، الذي بقي منذ سنة 1989 دون إتمام أو حل جذري.
كما رصدت في سؤال كتابي موجه لوزير الداخلية غياب مقاربة تشاركية تستحضر حقوق وكرامة الناس، بدل الإهمال والتجاهل المستمرين، وتفاقم العديد من المشاكل والتجاوزات التي أثرت سلباً على حياتهم اليومية، بسبب هذا المشروع الذي كان الغرض منه الربط بين مسجد الحسن الثاني ووسط المدينة، قبل أن يشهد العديد من الاختلالات التي أدت إلى تعثره وتأخره لسنوات طويلة. بحيث تم هدم المرافق العمومية والمنازل دون مراعاة حقوق الساكنة، مما أدى إلى خلق بيئة غير لائقة للعيش وزيادة الجريمة.
وتابعت بأن الساكنة تعاني من التأثيرات السلبية على المستوى النفسي والاجتماعي والاقتصادي، حيث تم عرض شيك بقيمة 9000 درهم للإيجار دون حلول سكنية دائمة، وهو ما لا يكفي حتى لاكتراء شقة لمدة 3 أشهر، تضيف التامني، حيث تفاقمت المشكلة بسبب تعدد المتدخلين وعدم وجود تنسيق فعال بينهم.
وقالت التامني إن ما يثير القلق هو تبليغ الساكنة بقرارات الإفراغ شفوياً دون سند قانوني، واستعمال القوة العمومية والتهديدات بالسجن لمن يرفض الامتثال. كما أن تهديدات السلطات للساكنة بوجود قوات أمنية كبيرة لتنفيذ الإفراغات تثير مخاوف الساكنة وتزيد من معاناتهم. حيث يتم بعد تفريغ الساكنة هدم منازلهم دون الاكتراث لممتلكاتهم، مما يضيع حقوقهم ويتركهم في وضعية صعبة. كما أن صعوبة الحصول على قروض لشراء شقق بديلة تزيد من معاناة الساكنة المشردة.
وجّهت التامني دعوة لكشف عن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لمعالجة هذه المشكلة العالقة منذ سنوات، وضمان حقوق الساكنة وتوفير السكن اللائق لهم، وتوضيح أسباب التدبير العشوائي للمشروع، ومدى نجاعة المنهجية المتبعة في التعامل مع الساكنة.







