يواجه يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، متاعب عديدة في ظل تعثر الحوار الاجتماعي وارتفاع حدة الانتقادات الموجهة إليه من قبل النقابات العمالية، مما يفتح باب التكهنات حول استمراره في منصبه في أي تعديل حكومي مرتقب.
النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل، من أبرز الهيئات النقابية في القطاع، عبّرت في بيان حديث عن “تجاهل الوزارة” لمطالبها، وانتقدت بشدة ما أسمته “الحوارات الصورية” التي تجريها الوزارة. وطالبت بتنفيذ مخرجات اتفاق 29 أبريل 2024، مشيرة إلى أن النظام الأساسي لجهاز التفتيش لم يخضع بعد للمراجعة الضرورية. وأكدت النقابة أن هذا التأخير يعطل تحسين ظروف العمل وفعالية جهاز التفتيش، الذي يعتبر حجر الزاوية في مراقبة سوق الشغل وتنظيمه.
البيان النقابي دعا مكاتب النقابة الجهوية إلى عقد اجتماعات قبل 10 أكتوبر 2024، لوضع خطة تحرك احتجاجية، مما يشير إلى احتمال تصعيد النقابة لخطواتها النضالية خلال الأسابيع المقبلة. وتعتبر هذه التحركات نتيجة مباشرة لعدم التزام الوزير السكوري بمخرجات الحوار الاجتماعي وتعثر المفاوضات بين الطرفين.
إلى جانب هذه التوترات، يواجه السكوري انتقادات متزايدة تتعلق بملفات حساسة، من بينها مشروع قانون الإضراب وإصلاح نظام التقاعد، حيث أعربت النقابات عن رفضها للمقاربة “الانفرادية” التي ينتهجها الوزير في معالجة هذه الملفات.
على صعيد آخر، كشفت تقارير إعلامية عن إنفاق وزارة التشغيل ما يقارب نصف مليار سنتيم على حملات إعلامية بهدف تحسين صورة الوزير والوزارة في وسائل الإعلام، وهو ما يطرح التساؤل حول أولويات الوزارة في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.







