تحول “منتدى المدرس” الذي انطلقت فعالياته اليوم لمصدر إحراج كبير للوزير شكيب بنموسى، بعد أن تجاوز الجدل المثار بشأنه قيمة التعويض الذي سيتلقاه الفنان حسن الفذ إلى حجم الميزانية التي رُصدت لهذا المنتدى، وأسباب نزوله.
في هذا السياق، قال البرلماني إدريس السنتيسي إن تنظيم المنتدى الوطني للمدرس تحت شعار “الأستاذ(ة): محرك تحول التعليم”، ، يأتي في سياق تشهد فيه منظومتنا التعليمية العديد من الإشكالات العميقة التي تحتاج إلى “إجراءات عاجلة وفعالة للتصدي للأزمات”.
وتابع السنتيسي في سؤال كتابي مُوجه لبنموسى بأن “العديد من الأساتذة يعانون من ظروف عمل غير ملائمة، في غياب الدعم النفسي والتكوين المستمر، وتوفير البنية التحتية المناسبة للتعليم، والموارد التعليمية الكافية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على جودة التعليم.”
وقالت ذات النائب مخاطبا بنموسى “نُسائلكم ، كيف تبرر الحكومة تنظيم منتدى بهذه الضخامة في ظل غياب خطوات فعلية لإصلاح منظومة التعليم ككل؟ وما هي الغايات المحددة التي يسعى المنتدى الوطني للمدرس إلى تحقيقها، وكيف سيتم قياس نجاح هذه الغايات مع تحسين جودة التعليم؟ وهل هناك آلية واضحة لمتابعة تنفيذ مخرجات المنتدى، وضمان التزام الوزارة بها، أم أن الأمر سيتوقف عند انتهاء الفعاليات؟ كيف تنوي الحكومة التعامل مع التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع التعليم، مثل الاكتظاظ في الفصول الدراسية ونقص الموارد، خلال هذا المنتدى؟ وما حقيقة ما يحوم حول صفقة افتتاح هذا المنتدى”.
وكان حجم التعويض الذي سيتلقاه حسن الفذ، والمقدر بـ20 مليون سنتيم مقابل فترة ترفيهية تمتد لدقائق، قد خلق ضجة كبيرة جعلت هذا الأخير يخرج بتوضيح نفى فيه هذا الرقم، دون أن يكشف عن قيمة الشيك الذي سيُسلم له، دون تأكيد التطوع لتقديم هذه الفقرة كما حاولت الوزارة الترويج له من وراء ستار، بعد تهرب المُكلف بالتواصل كما جرت العادة من تقديم أي توضيحات في هذا الشأن بدعوى عدم توفره على معطيات.
مصادر نيشان قالت إن بعض الأسماء من داخل الوزارة ومن خارجها تعد المستفيد الكبير من صفقة تنظيم المنتدى، بعد أن صارت موضة سندات الطلب وسيلة جديدة لكسب المال السهل تحت غطاء منح إشعاع للوزارة.
وتابعت ذات المصادر بأن منطق الصداقات والعلاقات القديمة بات يفرض نفسه من خلال احتكار اسم معين للأنشطة التي تنظمها الوزارة وهو ذات الإسم التي أشرف على المطبخ الداخلي لصفقة المنتدى بكل الارتباك الذي رافق الإعداد له والذي فرض الاستعانة بعدد من الموظفين لإنقاذ الموقف.







