مازال البيت الداخلي لحزب التجمع الوطني للأحرار في القنيطرة يشهد صراعات وتوترات حادة حول هوية خليفة الرئيس المعزول أنس البوعناني. وفي خضم هذا التوتر، برزت المنافسة بين أمينة حروزة وعبد الله الوارثي، حيث يتنافس الاثنان على رئاسة مجلس المدينة.
وبرزت هاته التوترات بشكل كبير خلال الجلسة الاستثنائية لمجلس القنيطرة، عندما قامت أمينة حروزة، النائبة الخامسة المكلفة بالأشغال البلدية، بالتعقيب على مداخلة لعبد الله الوارثي بطريقة اعتُبرت “استفزازية”، حيث استخدمت القلم الأحمر لتصحيح كلامه. الوارثي كان قد أبدى اعتراضه على توزيع وثائق مشروع تصميم التهيئة باللغة الفرنسية بدل العربية، قائلاً: “حكرتونا… حنا في المغرب، والاحترام واجب، عندنا دستور والعربية هي اللغة الرسمية”.
وجاء رد حروزة عنيفا حيث خاطبت الوارثي قائلة : “لا يوجد أي مواطن مغربي يتحكر بلادو. لدينا قائد همام هو جلالة الملك. قد يكون هناك سوء تدبير، لكن لا يمكن لأي مغربي أن يشعر بالإهانة في وطنه”.
هذا الاشتباك اللفظي يعكس حجم الانقسام الداخلي في حزب “الحمامة” بالقنيطرة، خصوصاً مع اقتراب موعد حسم السباق على رئاسة المجلس بعد عزل البوعناني.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة لموقع “نيشان” أن حزب التجمع الوطني للأحرار لم يتخذ قراره النهائي بشأن مرشحه الجديد، حيث ينتظر التبليغ الرسمي بقرار العزل ليتم الإعلان عن الاسم النهائي.
ورغم تداول اسم عبد الله الوارثي كمرشح بارز، إلا أن المصادر تشير إلى أن حظوظ أمينة حروزة تبدو أكبر، خاصة في ظل تورط الوارثي في قضايا سابقة تتعلق بالفساد الانتخابي.
ويرى البعض أن الحزب يسعى لإحداث تحول جذري من خلال تقديم حروزة كأول امرأة تتولى رئاسة المجلس في تاريخ المدينة، وهي خطوة قد تحمل دلالات كبيرة على المستوى السياسي. ومع ذلك، تواجه حروزة معارضة شديدة من طرف خصومها السياسيين الذين يعتبرونها امتدادا للرئيس التجمعي المعزول.







