تواصل فاطمة الزهراء عمور وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ، المنتمية لحزب التجمع الوطني للأحرار، إنفاق المزيد من الأموال على برامج وصفقات، آخرها صفقة لإنتاج “محتوى مخصص للبث” يتعلق بقطاع الصناعة التقليدية، وفقًا لوثيقة حصل عليها موقع “نيشان”.
الصفقة، التي تبلغ قيمتها ما يزيد عن 2.4 مليون درهم ( حوالي 250 مليون سنتيم)، تشمل تصميم وإنتاج مقاطع ترويجية موجهة لدعم الصناعة التقليدية، وسط غياب أي تقييم لصفقات مماثلة سبق وأطلقتها الوزارة.
الإعلان يأتي ايضا في أعقاب تقارير سابقة للمجلس الأعلى للحسابات، سلطت الضوء على عدد من الاختلالات التي شابت البرامج التي أطلقتها الوزارة منذ تولي عمور حقيبتها. من بين هذه البرامج تلك المتعلقة بتشجيع السياحة الداخلية، وعلى الوجه الخصوص تعثر إنجاز باقي المشاريع المبرمجة ضمن مخطط “بلادي”.
بالإضافة إلى ذلك، فإن برنامج “فرصة” المخصص لدعم التشغيل والمقاولات الناشئة انتهى بظهور تنسيقيات لضحايا البرنامج، بعدما فشلت الوزيرة في تحقيق النتائج الموعودة، وهو ما عمّق أزمة الثقة بين الحكومة والمستفيدين.
وتواجه صفقة إنتاج المحتوى المتعلق بالصناعة التقليدية، التي تشرف عليها مؤسسة دار الصانع، انتقادات حادة من طرف خبراء في المجال، الذين يرون أن المبلغ المخصص للصفقة، والذي يقدر بـ 2.498.400 درهم، مبالغ فيه مقارنة بالطبيعة الترويجية للعمل. وأعربوا عن استغرابهم من غياب استراتيجية شاملة لتحقيق الأهداف المرجوة من هذه البرامج التي تعتمد في أغلبها على حملات تسويقية دون متابعة واضحة للنتائج على أرض الواقع.
وفي ظل توالي الانتقادات وضعف الأداء، تؤكد كل المؤشرات أن الوزيرة فاطمة الزهراء عمور قد تكون من بين أبرز المرشحين لمغادرة الحكومة في التعديل الحكومي المرتقب. خاصة أن المغرب يراهن على تطوير العرض السياحي بالتزامن مع استعداده لاستضافة كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، مع ما يتطلبه ذلك من قدرات إدارية واستراتيجية قوية لتطوير البنية التحتية ورفع جودة الخدمات السياحية، في سبيل تحقيق مكاسب اقتصادية ملموسة وتحسين صورة المغرب على الصعيد الدولي.







