رغم الغرامات التي فرضها مجلس المنافسة والتي قال إنها اقترنت بتعهدات من شركات المحروقات بعدم التواطؤ لرفع الأسعار، كشف الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، أن هذه الأخيرة لا تزال تواصل جني أرباح غير مشروعة على حساب المغاربة، تتخطى الدرهمين في اللتر الواحد.
وقال اليماني إن أرباح الفاعلين ما زالت مرتفعة، وذلك “رغم التقارير المنمقة لمجلس المنافسة والمحاولات اليائسة لبعض المواقع والخبراء تحت الطلب، لتطبيع المغاربة مع الأرباح الفاحشة للمحروقات في المغرب، التي لا تقل عن 8 مليار درهم سنويًا”.
وانتقد اليماني الاستمرار في التفرج أو التشجيع على سرقة جيوب المغاربة، مقابل الكسب غير المشروع للفاعلين في القطاع، التي تتحمل فيها المسؤولية الحكومة الحالية، التي ترفع شعار الدولة الاجتماعية، مقابل افتراس القدرة الشرائية لعموم المغاربة واستمرار موجة الغلاء، المرتبطة أساسًا بارتفاع أسعار المحروقات.
وشدد على أن الحكومة بمقدورها معالجة الوضع إن قررت الرجوع لتسقيف وتحديد أسعار المحروقات، مضيفًا أن الحكومة في مقدورها تخفيض أسعار المحروقات، من خلال تنزيل أرباح الموزعين والعودة لتكرير البترول في المغرب بإحياء شركة سامير، وبمراجعة الثقل الضريبي على المحروقات.
وأضاف اليماني: “على قاعدة الحسابات التي كان معمولا بها قبل نهاية 2015، فإن ثمن لتر الغازوال في محطات التوزيع بالمغرب يجب ألا يتعدى 9.83 درهما، وثمن لتر البنزين يجب ألا يتعدى 10.92 درهما، وذلك خلال النصف الأول من شهر أكتوبر 2024. وبناءً على لوحات محطات التوزيع في المحمدية والنواحي، التي لا يقل ثمن الغازوال فيها عن 11.80 (+2 دراهم) وثمن البنزين عن 13.70 (+2.78 درهم)،
وتابع اليماني قائلاً: “بتحليل الثمن الحالي للغازوال، الذي يظل أكثر استهلاكا في المغرب، فإن السعر يتكون من 38٪ فقط من ثمن النفط الخام، في حين تقسم 60٪ من الثمن بين أرباح الفاعلين (22٪) والتكرير والضرائب والتوصيل (38٪).”







