يواجه رئيس الحكومة عزيز أخنوش انتقادات حادة بعد تصاعد الجدل حول مشروع تفويت بعض المهام الأصلية لهيئة كتابة الضبط إلى القطاع الخاص. النقابة الوطنية للعدل المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وجهت رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة، معبرة عن رفضها القاطع لهذا المشروع الذي وصفته بأنه يمثل خرقا خطيرا للدستور ويهدد استقلالية القضاء وحقوق الفئات الهشة في الوصول إلى العدالة.
وفي رسالتها، استنكرت النقابة عدم إشراكها في الصيغة النهائية لمشروع النظام الأساسي الجديد لهيئة المفوضين القضائيين، المقرر مناقشته في المجلس الحكومي اليوم.
وأوضحت النقابة أن هذه الخطوة تتجاهل القرارات الدستورية التي تحصن المهام الأصلية لهيئة كتابة الضبط، خاصة قرار المحكمة الدستورية رقم 19/89، الذي يعتبر مهام الهيئة جزءا لا يتجزأ من العمل القضائي ولا يجوز تفويتها للخواص.
وحذرت النقابة في بيان توصل به “نيشان” من أن خوصصة بعض مهام كتابة الضبط ستؤدي إلى “تقويض مبادئ المساواة والمجانية في الوصول إلى العدالة”، مما يؤسس لـ”طبقية التقاضي”، حيث يصبح الفقراء عاجزين عن الحصول على حقهم في العدالة. هذا التوجه، بحسب النقابة، لا يمثل فقط مساسا بالحقوق الدستورية، بل يهدد أيضا أسس المحاكمة العادلة.
وفي ظل غياب الحوار وإشراك الأطراف المعنية، أكدت النقابة أن الحكومة الحالية تتعمد تجاهل الأصوات النقابية، ما يضع رئيس الحكومة عزيز أخنوش في مرمى الانتقادات بسبب التفرد في اتخاذ القرارات المصيرية التي تمس الحقوق الدستورية للمواطنين وتهدد باستقلالية القضاء.
من جهتها، اعلنت النقابة الوطنية للعدل أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا المشروع الذي اعتبرته انقلابا على المكتسبات الحقوقية والقانونية، داعية إلى إعادة النظر في مشروع النظام الأساسي للمفوضين القضائيين، وإلى إجراء حوار جاد ومسؤول يراعي حقوق المجتمع.







