يواجه وزير التعليم العالي عبد اللطيف الميراوي ورطة حقيقية أمام أزمة كليات الطب.
فبعد الإنزال الذي قام به الآلاف من طلبة كليات الطب والصيدلة، اليوم السبت، الذين جاؤوا من مختلف المدن المغربية إلى العاصمة الرباط، للتأكيد على “وحدة الصف”، بعد “الاختلافات الأخيرة”، وأيضا للتنديد بالمتابعات القضائية التي طالت زملاءهم، أصبح الطلبة المحتجون يرون ألا حل لـ”مشاكلهم” سوى إقالة الوزير الميراوي.
ولأن المتاعب لا تأتي فرادى، فإنها عند الوزير الميراوي بلغت مداها بعد إصدارأساتذة كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، المنضوين تحت لواء النقابة الوطنية للتعليم العالي، بلاغا تضامنوا فيه مع الطلبة والأطباء المقيمين، ضحايا ما اعتبروه “التعنيف والمتابعات القضائية”.
وحذر الأساتذة حكومة أخنوش من استمرار الوضع على ما هو عليه، معتبرين أن ذلك سيؤدي إلى عجزهم عن القيام بمهامهم البيداغوجية، بما في ذلك إلقاء الدروس لطلبة السنة الأولى، وضمان السير العادي للامتحانات.
وسجل الجمع العام لأساتذة كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، أن إصلاح الدراسات الطبية، بدءا بتقليص مدة الدراسة من 7 إلى 6 سنوات، وانتهاء بتقليص سنة من الدروس النظرية، تم بمقاربة غير تشاركية وأنجز بوثيرة متسرعة.
وعبر الأساتذة عن غضبهم من الطريقة التي تدار بها برمجة الدورات الاستدراكية، بدون مراعاة للمجهودات للأساتذة وفي غياب أية نتيجة ملموسة ولا يعدو الأمر إلا هدرا للجهد والوقت والمال.
ودعا الجمع العام بإطلاق سراح الطلبة الموقوفين، والتراجع عن حل مكاتب الطلبة ووقف المقاربة الأمنية، مؤكدين أن هذه الإجراءات لن تساهم في حل المشكل بل ستزيده تعقيداً، كما دعوا إلى تمكين الطلبة من اجتياز الامتحانات في ظروف بيداغوجية سليمة.
أزمة كليات الطب تتفاقم.. الاحتجاجات تتصاعد والميراوي في ورطة







