تعيش جماعة الكنتور بإقليم اليوسفية حالة من الاحتقان والاستياء، عقب تداول أنباء عن تفويت أحياء سكنية تابعة للمجمع الشريف للفوسفاط إلى الجماعة.
وأثار هذا الأمر ردود فعل متباينة بين سكان المنطقة، خاصة بعد إدراج اتفاقية شراكة مع المجمع الشريف ضمن جدول أعمال دورة أكتوبر العادية لمجلس الجماعة.
وحسب مصادر محلية، فإن الاتفاقية لم تراع المقاربة التشاركية ولا الجوانب الاجتماعية، مما أثار غضب الساكنة التي تعاني بالفعل من مستويات عالية من البطالة والهشاشة الاجتماعية.
وفي هذا السياق، أعرب المرصد الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان عن استنكاره لطريقة التدبير التي يتبعها رئيس جماعة الكنتور، محمد زعنان، مشيرا إلى أن الرئيس “مارس شططا في السلطة من خلال الضغط على المستشارين للتصويت لصالح اتفاقية التفويت”.
من جانبها، أدانت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان ممارسات الرئيس، داعية وزارة الداخلية إلى التدخل وفتح تحقيق حول ما وصفته بـ “سوء تدبير جماعة الكنتور”.
بالمقابل، اتهم محمد زعنان رئيس الجماعة بعض المستشارين من المعارضة بتحريض الساكنة على الخروج والاحتجاج، مضيفا أن المعارضة عمدت إلى الترويج لمغالطات تتعلق بتفويت الدور السكنية للجماعة، وأن هذه الأخيرة ستفرض على السكان دفع فواتير الماء والكهرباء والضرائب. وأكد زعنان أن المعارضة “كانت تطرق أبواب الناس ليلا لتحريضهم”، قائلا: “إن هذا الأمر لا أساس له من الصحة”.
وأوضح زعنان أن هناك ثلاثة أحياء سكنية تابعة للمجمع الشريف للفوسفاط، وأن اتفاقية الشراكة معه تهدف إلى تحسين البنية التحتية من خلال إنشاء طرق ومساحات خضراء، وتوفير ملاعب القرب وغيرها من الفضاءات العامة.







