نتساءل مثلما يتساءل كل المغاربة عن متى الحسم في نزاع الصحراء المغربية؟ وكيف سيتم إعلانه؟ ومن المؤهل لذلك؟ وهل سيبقى الملف إلى ما لا نهاية؟
وأؤكد أن الحسم في عقول وذهن وسلوك المغاربة سلطة سياسية وبرلمانا وشعبا. فقد تمكن المغاربة من استصدار حكم قضائي عن محكمة العدل الدولية يؤكد وجود روابط وعلاقة قانونية بين الاقليم وساكنته بالمغرب.
وقد أبدع المغاربة بأيديهم في صناعة الحل على الأرض باندماج وانخراط الساكنة في مسلسل النهوض بالإقليم ولصالح الساكنة، ونجح المغرب في تكوين قناعة دولية راسخة تدعم مشروعه بالحكم الذاتي فيما يعتبر تنفيذا وتطبيقا له.
وقبله عبد المغرب الطريق بإقناع مجلس الأمن باعتماد مقاربة سياسية للحل، وفي اهتداء التحقيقات الى تحديد اوصاف ونعوت الحل في توجيه وتذكير اممي واضح؛ الحل السياسي التوافقي الواقعي والعملي.
وهي أوصاف تنطبق على مشروع المغرب بالحكم الذاتي، الشيء الذي جعل نفس المجلس يصف المبادرة بذات الجدية والمصداقية، وهو الإشهاد الذي لاقته جهود المغرب أيضا، الذي جعل دولا كبرى ولها حق النقض داخل مجلس الأمن تعترف له بالسيادة.
فماذا ينتظر المغرب بعد كل ذلك! أقول دائما إن بلوغ النجاح يجعل أتفه الأشياء تؤثر وتشوش عليه، لأن الأصعب دائما في الحفاظ عليه واستمراره. ولهذا وجب الانتباه إلى ضرورة الحسم بعجالة ومهما كان الثمن؟ المغاربة مستعدون لدفعه، فالفتنة تبقى أشد من القتل.
فالجزائر تجاوزتها كل الأحداث، وأسقطتها الديناميكيات الدولية الحاصلة من الفعل، وهي تلعب الكل للكل من داخل الضعف والهوان.
وعلى المغرب أن يدرك ذلك بسرعة، وأن يرتب عليه فعلا ولو قاسيا! وألا يعيرها أي اهتمام لنتائج الفعل فهي أقل خسارة من الانتظار، فهي أي الجزائر معزولة وفي ضعف ووهن بين وظاهر للجميع، والبادئ أظلم!
الحل هو إعلان المغرب نهاية مرحلة التحقيقات والمداولات ونهاية المسار الأممي والتدويل، وتحميل الأمم المتحدة المسؤولية لوضع خطة لتطبيق الحلول الدائمة الخاصة باللجوء وتفكيك المخيمات تحت طائلة أنه غير معني بذلك.
وذلك عبر وضع مدة زمنية للاختيارات؛ في العودة لمن هو مغربي أو إعادة التوطين في دولة أخرى أو إعلان أنه جزائري. وإعلان مسؤولية الجزائر في أي اعتداء يقع والتعبير بالحزم والصرامة على الاستعداد لأي خيار تختاره وتريده الجزائر.
لم يعد مقبولا أن نقبل ان تتوارى خلف أحد، مسافة معدودة تفصلنا عن ضم حقوقنا بكل اشكالها وانواعها. نحن اصحاب قضية. سنموت ونستشهد من اجلها.
*محامي بمكناس
خبير في القانون الدولي، قضايا الهجرة ونزاع الصحراء
الرئيس العام لأكاديمية التفكير الاستراتيجي.







