فقد المغرب مكانه ضمن نادي الدول العشر الأكثر تصديرًا لزيت الزيتون، بعد تراجع كبير في الإنتاج وارتفاع في الأسعار فرض التوجه نحو الاستيراد.
خطوة تتزامن مع تحذيرات متتالية من المضاربات التي استبقت موسم جني الزيتون، والتي من شأنها أن تجبر المستهلك على دفع ثمن غير واقعي في غياب أي تدخل حكومي.
في هذا السياق، قالت البرلمانية نعيمة الفتحاوي إن المغرب أصبح اليوم عاجزًا عن ضمان تلبية السوق الداخلي، بعد أن شهدت سلسلة الزيتون ضربة موجعة خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث تدهور الإنتاج الوطني بشكل كبير جراء مجموعة من العوامل.
وتابعت الفتحاوي بأن ارتفاع الأسعار لا يعود إلى هذه العوامل فحسب، بل يرجع في جزء كبير منه إلى عجز الحكومة عن التصدي لظاهرة المضاربة، وهو ما اعترفت به الوزارة مؤخرًا علنًا، مؤكدة وجود مضاربات في سوق زيت الزيتون بالمغرب، معترفةً بكونها إشكالية كبيرة.
وقالت الفتحاوي في سؤالٍ كتابي موجه لوزير الفلاحة: “قبل 3 سنوات فقط، كان الإنتاج الوطني من زيت الزيتون يقارب 1.9 مليون طن (موسم 2021)، أما اليوم فقد تراجع الإنتاج الوطني من زيت الزيتون إلى مستوى خطير، حيث لم يعد يتعدى 1 مليون طن (موسم 2023)، وهو نفس مستوى (موسم 2022). هذا الإنتاج يسجل انخفاضًا بنسبة 48% مقارنة بإنتاج خريف 2021.
كما ارتفعت الأسعار لتتجاوز نسبة 150% إلى حدود اليوم. وعلى ما يبدو، تضيف الفتحاوي، فإن هذه السلسلة التي كان يعول عليها المغرب الأخضر لخلق قيمة مضافة للفلاحة الوطنية في طريقها هي الأخرى إلى التدهور، بعدما كانت إلى حدود 2020 توفر أكثر من 50 مليون يوم عمل وتدر 6.8 مليار درهم من القيمة المضافة.
وطالبت الفتحاوي وزير الفلاحة بالكشف عن أسباب ارتفاع الأسعار، وعن العوامل التي تسببت في ذلك، وكذلك الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لاسترجاع سلسلة زيت الزيتون مكانتها التي كانت عليها من قبل، والجهود التي ستتم لمحاربة المضاربة في سوق زيت الزيتون.







