دعت فعاليات جمعوية في الرباط إلى إنهاء فوضى وعشوائية مواقف سيارات الأجرة من الصنف الكبير التي احتلت قلب العاصمة. واستغربت هذه الفعاليات لتغييب الوالي اليعقوبي لهذا الملف الذي صار يُشوه وجه العاصمة، علمًا أن مكتبه يبعد أمتارًا قليلة عن أكبر موقف عشوائي بالقرب من مسرح محمد الخامس وغرفة التجارة والخدمات، وهو الموقف الذي تم ترحيل سيارات الأجرة إليه بعد أن كان مخصصًا في وقت سابق لعدد محدود من خطوط حافلات النقل الحضري.
وقالت مصادر نيشان إن تركيز اليعقوبي على مشاريع العشب والبنية التحتية من أنفاق وإعادة تأهيل الطرق جاء على حساب جودة عدد من الخدمات، التي صارت تُسائل وجه العاصمة الرباط في ظل انتشار أكثر من ستة مواقف عشوائية وسط العاصمة، ومنها موقف بالقرب من تخفيض رضا وموقف بشارع الحسن الثاني الذي يحتل مئات الأمتار من الطريق ويتسبب في فوضى عارمة واختناقات السير، فضلاً عن موقف بباب الحد.
ووفق ذات المصادر، فإن هذا الملف الذي تمت دحرجته كان في طريقه للحل على عهد الوالي الراحل حسن العمراني، الذي شرع في إعداد تصور لهيكلة خارطة النقل بين الرباط وسلا، من أجل طي صفحة الطاكسيات من الحجم الكبير المخصصة للنقل بين المدن، باعتبار أن الأمر يتعلق بامتداد سكاني واحد.
تابعت ذات المصادر بأن شروع التراموي في الخدمة وتمديد خطوطه والإعلان عن صفقات متتالية للنقل الحضري لم يوازيه التفكير في تعزيز الخطوط التي تعاني من خصاص، كما لم يتم التفكير في إيجاد حل لملف الطاكسيات في اتجاه تجويد الخدمة ووضع مواقف ثابتة تنهي حالة الفوضى الحالية التي تجثم على قلب العاصمة، بعد أن تحولت بعض المواقف إلى مبولة مفتوحة وساحة عراكات لا تنتهي، وسط عرقلة لحركة السير.
ووفق ذات المصادر، فإن الوالي اليعقوبي، الذي يركز على الواجهة، مطالب بفتح ملف سيارات الأجرة من الصنف الكبير بعد إغراق كل من الرباط وسلا وتمارة بالمأذونيات ورخص الثقة، ما جعل قلب العاصمة محتلاً من طرف المئات من الطاكسيات التي تتنافس في زرع الفوضى.







