أفاد موقع “ميدل إست آي” البريطاني، بأن الجزائر أعربت عن غضبها واستياءها بعد أن أصدرت عدد من الحكومات الأوروبية بيانات تدعم الاتفاقيات التجارية المبرمة مع المغرب، على الرغم من حكم محكمة العدل الأوروبية الذي أبطل هذه الاتفاقات فيما يتعلق بإقليم الصحراء المغربية.
وأضاف الموقع في تقرير نشره الاحد، أن وزارة الخارجية الجزائرية استدعت سفراء عدد من الدول الأوروبية التي عبرت عن تشبثها بالشراكة مع المغرب، لتقديم شروحات حول موقف حكوماتهم من قرار المحكمة الأوروبية.
وأوضح الموقع، أن هذا التحرك يعكس قلق الجزائر من الدعم المستمر الذي تقدمه أوروبا للمغرب، حيث تعتبر الجزائر هذا الدعم بمثابة تعزيز للشراكة الأوروبية المغربية، ويعزز المخاوف من تأثير ذلك على مصالحها الإقليمية.
ونقل الموقع عن مصادر جزائرية أن معظم الدول الأوروبية أكدت أن بياناتها لا تعكس أي معارضة لحكم المحكمة، وهو ما يتناقض مع المواقف الأوروبية المعلنة من قرار العدل الأوروبية. إذ أن العديد من الحكومات الأوروبية أبدت تمسكها بالاتفاقيات التجارية مع المغرب، بما في ذلك تلك المتعلقة بالصحراء.
وعلى الرغم من عدم صدور أي إشارات عن نية دول الاتحاد الأوروبي التخلي عن تلك الاتفاقيات، فإن الجزائر تواصل التصعيد في مواقفها، حيث اعتبرت استدعاء السفراء خطوة ضرورية لتأكيد موقفها. وقد أثار هذا الإجراء انتقادات داخلية، حيث يُعتبر تدخلاً في شؤون ليست الجزائر طرفًا فيها.
وتابع “ميدل است آي” موضحا، أن التقارير تشير إلى أن هذا الوضع يعكس حالة من الإرباك والقلق في السياسة الخارجية الجزائرية، خاصةً في ظل المخاوف من المكانة المتزايدة للمغرب كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقات الجزائر مع الدول الأوروبية.







