عبرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في بلاغ صادر عن اجتماعها الذي انعقد أمس السبت 12 أكتوبر 2024، عن قلقها العميق إزاء ما وصفته بـ “الأزمات المتزايدة التي تعاني منها قطاعات مختلفة، مشيرةً إلى عدم تجاوب الحكومة مع الاحتجاجات المتكررة التي تهز المشهد الوطني.”
وفيما يتعلق بالأزمات الطلابية، أكدت الأمانة العامة على ضرورة إيجاد حلول عاجلة لقضية كليات الطب والصيدلة التي تشهد إضرابات منذ دجنبر 2023.
وأوضحت أن الطللة يواجهون صعوبات كبيرة تؤثر سلبًا على مسارهم الدراسي، مما يستدعي تدخل الحكومة بشكل فوري لضمان حقهم في التعليم واستقرارهم الأكاديمي. كما دعت الأمانة إلى فتح حوار شامل مع ممثلي الطلبة وأعضاء هيئة التدريس لتفادي تفاقم الوضع، وخلق بيئة تعليمية سليمة.
أما في ما يخص الاحتجاجات في قطاع المحاماة، فقد أبدت الأمانة العامة قلقها من الاستمرار في الإضرابات والمقاطعات التي قام بها المحامون، والتي تؤثر بشكل مباشر على سير العدالة. ودعت الحكومة إلى اتخاذ خطوات فعالة لمعالجة مطالب المحامين والتفاعل مع قضاياهم، بما يضمن استمرار عمل العدالة وحماية حقوق المواطنين. وشددت الأمانة على أهمية الحوار والتفاهم بين الحكومة والنقابات المهنية لتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات
كما أكدت الأمانة العامة على ضرورة تفعيل الآليات القانونية والتشريعية لمحاربة الفساد والرشوة، مشيرةً إلى ما لاحظته من تراجع في مستوى النزاهة والشفافية في بعض المؤسسات. ودعت الحكومة إلى الإسراع في تفعيل توصيات الهيئة الوطنية للنزاهة، وتحديد موعد لاجتماع اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد، التي لم تعقد اجتماعها منذ عام 2019. ورأت الأمانة أن تقديم مشروع قانون يجرم الإثراء غير المشروع يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الثقة في المؤسسات العمومية.
بالإضافة إلى ذلك، استنكر الحزب الوضع في الجماعات الترابية، حيث أثارت الأمانة العامة ما أسمته ب “الارتباك” في تدبير المجالس المنتخبة الذي يؤدي إلى تعطل التنمية المحلية. ولفتت الانتباه إلى الممارسات غير السليمة التي تعوق السير العادي لمصالح المواطنين. وأشارت الأمانة إلى أن بعض المجالس لم تعد قادرة على تحقيق الأهداف المنوطة بها، مما يستدعي إصلاحًا جذريًا في طريقة تسيير هذه الجماعات.
كما أعربت الأمانة عن رفضها للأسلوب الذي تتبناه بعض الجهات الرسمية تجاه المجالس المنتخبة، مؤكدةً على ضرورة تعزيز الاحترام المتبادل بين السلطات والمجالس المنتخبة. وأشارت إلى أن هذا التعاون ضروري لبناء ديمقراطية فعالة تستند إلى احترام مؤسسات الدولة.
وفي ختام البلاغ، دعت الأمانة العامة الحزب إلى التنسيق وتنظيم فعاليات وأنشطة توعوية لتقييم حصيلة نصف ولاية الأغلبيات الحالية، مؤكدًة على أهمية العمل المشترك بين جميع المنتخبيين لتقوية الديمقراطية المحلية.
وأكدت الأمانة على ضرورة التزام السلطات المختصة بالحياد خلال العمليات الانتخابية، لضمان نزاهتها وشفافيتها، مما يساهم في تعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم.







