سيعمل المغرب على تزويد المملكة المتحدة بالطاقة، وفي هذا السياق، صرح ديف لويس، الرئيس التنفيذي للشركة الطاقية “Xlinks”، بأن مشروع شركته لنقل الطاقة الخضراء عبر الكابل من الصحراء المغربية إلى المملكة المتحدة سيخفض أسعار الطاقة في البلاد بنسبة 9,3%.
وبالتالي، سيكون المغرب عنصرًا أساسيًا في خفض تكاليف الطاقة من أجل الاستهلاك المنزلي في الأراضي البريطانية.
مشروع “Xlinks” الكهربائي بين المغرب والمملكة المتحدة يشمل إنشاء محطة جديدة لتوليد الكهرباء تعمل بالكامل بالطاقة الشمسية والرياح، إلى جانب منشأة لتخزين الطاقة في بطاريات ضخمة.
وستقع المحطة في منطقة كلميم واد نون المغربية، الغنية بالطاقة المتجددة، وستكون متصلة حصريًا ببريطانيا عبر كابلات بحرية من نوع “HVDC” بطول 4000 كيلومتر.
هذا المشروع، الأول من نوعه، سينتج 11,5 جيغاواط من الكهرباء الخالية من الكربون باستخدام الشمس والرياح، مما سيوفر 3,6 جيغاواط من الطاقة الموثوقة على مدار 19 ساعة في اليوم في المتوسط، بتكلفة تبلغ حوالي 20 مليار دولار.
هذه الكمية تكفي لتوفير طاقة نظيفة وبأسعار معقولة لما يعادل أكثر من 7 ملايين منزل بريطاني، وبمجرد الانتهاء منه، سيكون المشروع قادرًا على تلبية 8% من احتياجات الكهرباء في بريطانيا، حسبما أوضحت شركة “Xlinks” البريطانية.
عندما ينخفض توليد الطاقة المتجددة المحلية في المملكة المتحدة بسبب الرياح الضعيفة أو الفترات القصيرة من الشمس، سيستفيد المشروع من الساعات الطويلة من الشمس في المغرب مع ثبات قوة رياحه، لتوفير مصدر ثابت ومرن من الكهرباء الخالية من الكربون.
الخبر السار الآخر في مشروع الطاقة النظيفة “Xlinks” الذي يربط المغرب بالمملكة المتحدة هو خلق حوالي 12 ألف فرصة عمل، بين مؤقتة ودائمة، خلال مرحلة إنشاء شبكة الطاقة ولاحقًا في مرحلة تشغيل البنية التحتية للطاقة.
وفي مقابلة مع صحيفة “ذا تايمز” البريطانية، أكد ديف لويس أن هذا المشروع يمثل فرصة كبيرة للمغرب ليصبح لاعبًا رئيسيًا في قطاع الطاقات المتجددة بفضل دوره كمزود للطاقة الشمسية والرياح وحتى الهيدروجين الأخضر، وهو مجال يشهد ازدهارًا كبيرًا حاليًا.
وبهذا الشكل، يستمر المغرب في تعزيز موقعه كفاعل اقتصادي رئيسي محتمل في قطاع الطاقات المتجددة. ويظل التزام الدولة المغربية بتطوير هذه الصناعة واضحًا، حيث يستمر عمل الحكومة في هذا الاتجاه.
ووفقًا لأحدث تقرير اقتصادي صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، يطمح المغرب إلى خفض انبعاثات الكربون بنسبة 45,5% بحلول عام 2030 وتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
والأساس لتحقيق ذلك هو الاعتماد على الطاقات المتجددة، بما في ذلك الطاقة الشمسية والرياح والطاقة البحرية والهيدروجين الأخضر.
(عن “ذي تايمز”)







