تزامنا مع دعوة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في منشور وجهه إلى الوزراء والمندوبين الساميين والمندوب العام، حول إعداد مشروع قانون المالية للسنة المالية 2025، من أجل ترشيد نفقات التسيير وحصر المقترحات في الاحتياجات الضرورية لضمان تنفيذ الأوراش الإصلاحية الملتزم بها، خصصت وزارة الصناعة والتجارة، التي يرأسها رياض مزور، مبلغا قدره 5,565,007.44 درهم ( حوالي 550 مليون سنتيم ) لأشغال تهيئة المبنى الذي يضم ملحق مقر الوزارة.
وحسب محضر فتح الأظرفة، الذي حصل عليه “نيشان“، رست الصفقة على شركة “STE Imilchil de Travaux Divers et Fournitures SARL”، التي يقع مقرها في مدينة أرفود بإقليم الراشيدية.
ورغم أهمية تحسين البنية التحتية للمؤسسات الحكومية، استغربت مصادر من تخصيص مبلغ يتجاوز نصف مليار سنتيم لأشغال التوسعة، في وقت تفتقر فيه مديريات الوزارة، التي يبلغ عددها 15 مديرية، إلى الأنظمة الإلكترونية والبرمجيات المتطورة المستخدمة لإدارة البيانات. كما تعاني من نقص في المنصات الإلكترونية التفاعلية التي تسهل على المواطنين والمستثمرين الوصول إلى المعلومات والخدمات، مثل تقديم الطلبات والحصول على التراخيص.
واستبعدت هذه المصادر إمكانية تحقيق أي قيمة حقيقية من وراء هذا الاستثمار، منتقدة في السياق ذاته “تفويت الصفقة الى شركة واحدة، بشكل يعكس نقصا في النجاعة الاقتصادية في إدارة الميزانية.”
وكان رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، قد أكد نهاية العام المنصرم خلال مناقشته مشروع الميزانية الفرعية لوزارته لعام 2024، في اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، أن الوزارة تسعى من خلال هذه الميزانية إلى تبني استراتيجية صناعية جديدة تستهدف تعزيز تنافسية المغرب. كما تتضمن متابعة تنفيذ برنامج إنعاش قطاع التجارة الداخلية والتوزيع عبر تعميم الحماية الاجتماعية للتجار، وتنفيذ برامج لتطوير الصادرات، وتعزيز التغطية الوطنية للبريد عبر تحسين جودة الخدمات. ومع ذلك، لم تجد هذه المشاريع طريقها إلى التنفيذ، رغم قرب انتهاء السنة الحالية 2024.







